المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : خواطر من نبض الألم


SAMAR
02-08-2005, 03:12 م
الإخوة والأخوات الكرام
تحية من عند الله مباركة طيبة 000وبعد

الإثنين 26/6/1426هـ الموافق 1/8/ 2005م 00راودتني خواطر كثيرة
استفزت مشاعري
حرّ كت قلمي لأكتب وكان قد أعلن الحداد لثلاثة ايام
فكرت في الاتصال بصديقة 000000
رغم أني اصنف نفسي أقرب للإنطواء ( وبلغة الأنماط الشخصية أنا كتومة )
حقيقة لا ادري لم كانت هي أول من خطر على بالي
فأنا لا أعرفها إلا من فترة وجيزة
وكانت الصديقة في غفلة عن أمري :mad:
وكان لابد لتلك المشاعر أن تخرج
فهي تغلي بداخلي كغلي المراجل
فاتشح قلمي بالسواد
وبدأ يكتب خواطره
-----------------------------------------------------------------------------------

الخاطرة الأولى
ايقظتني رسالة جوال غريبة
عادة لا أستيقظ على نغمة الرسائل الرقيقة
ولكني في ذلك اليوم استيقظت
تاهت حروف الرسالة أمام ناظري ّ
لا أدري ما السبب ؟
أكان المعنى المدون غريباً فرفضه عقلي الباطن ؟؟؟!!!!!
أم تراني لم أفق بعد :confused:
تمعنت فيها 00000وفي فحواها الغريب
" لا زلت نائمة 00 أين الوطنية ؟؟ "
ماهذا المزاح الغريب مع هذا الصباح الباكر ؟
لست من النوع الذي يلقي أو يقبل الدعابات ذات اليمين وذات الشمال
فمن ذا الذي يجرأ على ممازحتي بهذا الشكل ؟؟
فكان الجواب رسالة أخرى
" افتحي الرائي فهناك الخبر اليقين "
----------------------------------------------------------------------
الرائي هو التلفاز باللغة العربية الفصحى = T V

SAMAR
02-08-2005, 03:30 م
الخاطرة الثانية
عرفت الخبر
انتابني وجوم 00000وذهول
أخذت أقلب صفحات الرائي
في أحد الصفحات شاهدت المليك في برنامج ٍ قديم
الأبيض والأسود كانت ألوانه الوحيدة
المليك في عرضة ٍ نجدية
قمةٌ في الحيوية
وقمة ٌ في النشاط
فكان أن أطلقت زفرة حزييييييييييييييييييييييييييييييييييينة

أواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااه يادنيا الفنااااااااااااااء

وفي الصفحة الأخرى شاهدت برنامجاً عن مآثر المليك
أخذني خيالي لعقود ٍ من الزمن قادمة
رأيت فيها نفسي تحت الثرى
لكني كنت أرقب - من قبري - الحرمين الشريفين
عزيزان0000 شامخان 000كانا 00000ولا زالا
غبطت المليك من كل قلبي حينها
فأجوره مستمرة ( بإذن الله ) وهو تحت الثرى
وأحسست بحسرة ٍ حينها
قلت " ارجعون 00"
فلم أقدم للإسلام شيئاً يبقى طويلاً من بعدي
وتنبهت بصوت يناديني
آن الأوان لأعمل على ذلك قبل فوات الأوان

لملمت خيالاتي وعدت واقعي
وأنا أردد ما سمعته
" نعم آن الأوان ، نعم آن الأوان "

SAMAR
02-08-2005, 03:42 م
طفلتان بريئتان
عرفتا الخبر
شاهدتا صورة المليك
سألتا بنبرة كلها حزن :-
" هل هذا ملكنا الذي مات ؟؟ "

قلنا :- نعم

قبلتا الصورة بحب ٍ كبير
وألم ٍ صادق خرج من قلوب بريئة
تـُرى ما الذي دفع تلك الطفولة لذلك التصرف ؟؟!!

سؤال كان له أكثر من إجابة :confused:

:(

SAMAR
02-08-2005, 03:53 م
الخاطرة الرابعة
غير قابلة للنشر لأنها شخصية

------------------------------------------------------------------
إخوتي الكرام
لو أحببتم مشاركتي بخواطركم سأكون سعيدة بذلك
ولو أحببتم التعليق على خواطري المتواضعة فذلك من دواعي سروري أيضاً
وللمعلومية لست ممن يكتبون الشعر او النثر
ولكن تداعيات عديدة واجهتني البارحة
كان من أولها " موت المليك "
وسرعان ما حصلت تداعيات أخرى شخصية
كانت جميعها السبب في إطلاق تلك الخواطر
ولو استطعت محادثة صديقتي - كنوع من التنفيس - حينها
ما كنت كتبت
------------------------------------------------------------------

ترى هل ستقولون " الحمد لله أنك لم تجدي صديقتك لتنطلق تلك الخواطر
ونتشارك فيها ؟؟
أم 000000000 :confused:

ام عبدالعزيز
02-08-2005, 06:24 م
أختاه… آلمنا ماآلمك وآلم جميع المسلمين ولا نقول إلا مايرضي ربنا..
لله ماأعطى ولله ماأخذ .. إنا لله وإنا إليه راجعون..
اللهم أغفر لميتنا واجعله في عليين ولا تحرمه شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم أي أخيه / مثلك أنا لست أحسن كتابة الشعر والنثر ولكنها مشاعر تترجم بصدق وأنا أتمشى في رحاب البيت الحرام وألحظ الخدمات الجليلة المقدمة والميسرة لكل معتمر وحاج وأغبط من له الفضل بعد فضل الله تعالى في هذا الأجر الجليل والذي إن لم يكن لصاحبة من العمل الصالح غيرة لكفاه أجره ..
سائلين الله له المغفرة والرحمة والرضوان ... اللهم آمين

SAMAR
02-08-2005, 06:30 م
أخيتي الكريمة أم عبدالعزيز

شكراً لمرورك ، موصول بالشكر على المشاركة بخواطرك

SAMAR
02-08-2005, 06:55 م
الخاطرة الخامسة ( رهبة الموت )
اليوم الثلاثاء الموافق 27/6/1426هـ ، الموافق2 /8/2005م
----------------------------------------------------------------------------

كنت أتابع مشهد الصلاة على الميت
إنه مشهد ٌ مهيب ٌ بالفعل
فللموت رهبة
وللحزن غلالة سوداء
قد تكون مرئية وقد لاتكون
ولكن القلب يستشعرها في كل حال
00000000000000
وانتقل المشهد للقبر
هذه هي المرة الأولى التي أشاهد فيها المقابر
ارتعد جسدي من هول المنظر
فلا أرى إلا ّ اجسادا متراصة واراها الثرى
اختلطت المشاعر في نفسي
فأنا أشاهد رهبة الموت مقترناً مع بساطة الجنازة !!!!!!

ياسبحان الله كيف تقترن الرهبة بالبساطة !!!!!!
إنه مشهد ٌ لا نراه إلا في الجنازة

تذكرت حينها أن القبر أول منازل الآخرة
بعضهم في روح ٌ وريحان وجنة نعيم
والآخر في ظل ٍ من يحموم ( أجارنا الله منها )

ياسبحان الله كيف نغفل - أحياناً كثيرة -
عن موعظة عظيمة كموعظة الموت
000000000000000000000
اللهم أحينا مسلمين ، وأمتنا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين ، غير خزايا ولا مفتونين
اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآمين

-----------------------------------------------------------------------------------

بعد أن ختمت خاطرتي تذكرت أني في المنتدى العام للتخطيط
وحينها رأيت ان من المناسب أن أضيف
نحن نعلم علم اليقين أن " كل نفس ٍ ذائقة الموت "
ونسمع بقول الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم " الكيــّــس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت "


فهلا ّ خططنا لمثل هذا اليوم
-----------------------------------------------------------------------------------
مع تحياتي للجميع

Monem
06-08-2005, 01:57 م
هناك عفوية وطلاقة واسترسال وعدك تشويش وسلاسة في كتاباتك

SAMAR
06-08-2005, 04:58 م
الأستاذ الفاضل عبد المنعم

كل الشكر والتقدير على رأيك فيما كتبت من خواطر
ولكن هناك جملة استوقفتني وهي قولك " وعدك تشويش "
ربما تقصد أن عندي تشويش
بالضبط 000000تحليل رائع
نعم كنت حينها اشعر بتشويش كبير
وقد اشرت من طرف خفي أن هذا الحدث الأليم ترتب عليه تداعيات أخرى ( لم اذكرها كلها )
وهذا الربط بينهما هو ما أحدث التشويش ، وكنت ادرك ذلك تماما
وما كتبت ما كتبت إلا لأخرج التشويش من داخلي
أو لنقل بلغة علم النفس " كتبت لأخرج الطاقة السلبية من داخلي بطريقة إيجابية
او كنت امارس ما يعرف بالتفريغ الانفعالي او التطهير الانفعالي
--------------------------------------------------------------------------
تحياتي وتقديري لك

Dr. Salah
06-08-2005, 08:46 م
الأخت المرهفة الإحساس/ سمر
بالفعل يا أختاه هو تطهير النفس
هو صقل المعدن النفيس
هو إخراج الطاقات ولن أقول السلبية
بل أقول الطاقات الكامنة التي تشحذ الهمم
إن استنفار تلك الطاقات هو ما يجعل الإنسان قادرًا على مواجهة الألم
ومواصلة الحياة جد واجتهاد
خواطرك يا أختاه تخرج من القلب
ولذلك فلقد وصلت إلى قلوبنا جميعًا
أسلوبك رائع في الكتابة
أتمنى لك التوفيق دائمًا
ورحم الله الملك
وأدخله فسيح جناته
وجعل الملك عبد الله خير خلف لخير سلف
تحياتي
وموفقة دائمًا
د. صلاح

SAMAR
06-08-2005, 09:33 م
الدكتور الفاضل صلاح
شرفني حضورك في مقالتي
وشرفني أكثر ما خطه يمينك من رأي حول خواطري المتواضعة

أتدري أني ظننت أن ردك ورد هاهنا بالخطأ لوجود وصف غريب لم اعهده من قبل
وأعني قولك " الأخت المرهفة الإحساس/ سمر "

كلمة في سرك ( ممنوع أن يطلع أي شخص سوى الدكتور صلاح )
أتدري أن شهرتي بين صويحباتي اني عقلانية ، منطقية ، عملية ، تجريبية 0000
وهذا يتناقض مع كوني مرهفة الأحاسيس
طبعاً اوردت - أنا - وصفي لذاتي بطريقة فيها الكثير من التلطف ( عقلانية000الخ ) لأنهن لا يقلن عني ما ذكرته بنفس الكلمات بل يعتبرنني00000

وبصدق لا يزعجني ذلك منهن ، وقد اتباهى بذلك في مرات كثيرة
ربما لأني أعلم أني اجمع بين النقيضيين بطريقة أو بأخرى
وربما كان ذلك في عقلي الباطن ( من يدري )
-----------------------------------------------------------------------
كما أشكر اللفتة الإيجابية بتحويل جملة ( كتبت لأخرج الطاقة السلبية من داخلي بطريقة إيجابية )
إلى " الطاقات الكامنة التي تشحذ الهمم "


لك مني كل تحية وتقدير
وطبعاً سيكون سري في بير ، صح ؟؟

SAMAR
09-08-2005, 04:00 م
إخوتي الكرام000 سلمكم الله

هذه المرة أنقل لكم مشاعر متدفقة بالحزن
شاركت فيها وانا اقرأها
تلمست جوانب لم نكن نلمسها بشكل رسمي
عرفت بعدها أن الرسميات تخفي جوانب كثيرة جميلة في الإنسان
تظهر لنا الطابع الرسمي فقط
وتخفي - احياناً - أجمل ما في الإنسان


-----------------------------------------------------------------
إليكم جميعاً
مرثية غازي القصيبي في الملك فهد




أبا فيصل! وداعاً!

أهرب من الناس جميعاً..

أخلو إلى غرفتي..

أغلق باب الغرفة..

مالي وللناس؟

هم يعرفون الملك..

رجل الدولة المحنك..

مهندس التنمية الفذ..

يعرفون مواقفه.. وسياساته..

يعرفون منجزاته.. ومآثره..

وأعرف هذا كله..

ولكني اعرف فوقه.. ما قد لا يعرفون..

أعرف الانسان المختفي وراء الملك..

الطيبة التي تسكن رجل الدولة المحنك..

الرقه في مهندس التنمية الفذ..

أعرف مئات المرضى الذين حملهم الى العلاج..

أعرف عشرات الارامل اللواتي حمل اليهن الأمل.. والمأوى

أعرف الاطفال الذين اعطاهم جزءا من قلبه..

أعرف الرجل الذي كان يبتسم..

وقلبه يدمي من الداخل..

الذي كان يضحك للناس..

والهموم تمزق روحه..

واذكر عبر السنين.. حياتي معه..

اواه ! كم اذكر من حياتي معه!

اذكر كيف كان وجهه يضيء..

عندما أخبره ان قرية اضيئت بالكهرباء..

وكيف كان وجهه يتهلل..

عندما أقول له ان مصنعاً قد افتتح..

اذكر زيارته للمستشفيات..

وحديثه العذب الضاحك..

الذي ينسي ساكني الأسرّة البيضاء.. اسرّتهم.

اذكر النقود والثياب..

يرسلها في ظلام الليل..

الى ذلك المستشفى في الطائف..

ويقول.. لا تخبروا وزير الصحة!

اذكر كم كان كريماً معي!

اواه ! كم كان كريماً معي!

اذكر كيف استبقاني حتى الصباح..

ذات ليلة في فاس..

لينسيني قلقي على طفلي الصغير.. فارس

الذي كان وقتها بعيداً عني..

تحت مبضع الجراح...

اذكر كيف ضحك من الأعماق..

مع ابني سهيل..

حين كان طفلا طويل اللسان..

قال له.. ان شاء الله تكون اطيب من ابيك..

ورد سهيل بثقة إن شاء الله..

وضحك.. وضحك..

وقال: انت صريح على الاقل!..

اذكر نصيحته التي يمتزج فيها الجدّ بالمزح.

«هوّن على نفسك!

هل تريد ان تموت على المكتب؟!»

اذكر كلمته الرقيقة كلما لاحظني أتململ..

وكثيرا ما كنت أتململ:

«تذكرّ! نحن في الخدمة معا!

ولا نخرج الا معا!..»

لا !

لن أقول الآن كل شيء..

سأطوي أضلعي على الذكريات..

وأعرف انها ستبقى معي حتى اموت..

«نخرج من الخدمة معاً »؟!

ها أنت ذا.. ذهبت وتركتني!.

بعد معاناة ملحمية مع المرض...

وكنت تحتمل ما لا يحتمل..

وتصبر على ما لا يُصبر عليه..

حتى خفق السراج خفقته الأخيرة..

ونبض الفؤاد نبضته الأخيرة..

وأنا وحدي في وحشة الغرفة..

أذرف الدموع التي حبستها طويلاً

وانا أراك تصارع المرض..

اطلق لها العنان..

وأتمتم:

ايها الرجل النادر!

أبا فيصل!

وداعاً...

والى الملتقى في الجنة..

إن شاء الله