المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الاصول الحقيقية للادارة(1)


د.الجوهرة سعودالجميل
26-07-2005, 05:02 م
كما تطالعنا الكثير من كتب الادارة
ان الادارة العلمية ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشربعد ظهور المجتمع الصناعي ،
وارتبطت بداية الادارة في امريكا ثم في اوروبا وتعددت مدارسها ومفكريها تبعا للحاجة القائمة انذاك

و لا يعني ذلك ان الادارة لم تكن معروفة من قبل فقد وجدت منذ بدء الخليقة واثار الفينيقيين والفراعنة وغيرهم دليل على تنظيم بشري كبير ، اعتمد على النبوغ والمواهب الفكرية للحاكمين

ونحن كمسلمين نلمس بجلاء واضح اسس الادارة الحقيقية بكل ابعادها واعماقها وفنونها تنطلق من التشريع الالهي
الذ ي انزله الله تعالى( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تركت لكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا ابدا كتاب الله وسنتي)
انظروا الى مبدأ الكمال والشمولية !!
ولكن للاسف تاثرت الادارة الاسلامية بالانتكاسات التي اصابت الامة الاسلامية على مدى العصور ،
ولحكمة ارادها الله
!!!!!!!!
فانتشرت الادارة الحديثة بفعل الامكانيات التقنية والعلمية والاعلامية التي ساعدت في بلورة الفكر الاداري المعاصر ، الى جانب قصور وعدم اعمال الفكر من ابناء الامة الاسلامية ، فاصبحنا نستورد النظريات الادارية الغربية ونطبقها ،

وهي في الحقيقة صيغت وفصلت بطريقة تناسب كل زمان ومكان وتتناسب مع كل الافراد وكل الجماعات لانها من لدن خبير عليم ............ فسبحان الله !؟.
مصدر تشريعنا الاول القران وهو تبيان لكل شئ احاط بجميع الاصول والقواعد والتي لا بد منها في اي نظام او قانون كالعدل والامانة والشورى .والحقوق والواجبات .......وغيرها
ثم جاءت السنة مكملة ومفسرة له ... وكان صلى الله عليه وسلم كقائد وامام ينهج سياسة تحقق الصالح العام بالاسلوب الذي يراه مناسبا .......وكان يستشير اصحابه ،
انظروا الى المرونة السياسية في تطبيق النظم واللوائح؟؟؟
وسياسته الادارية لم تلزم من جاء بعده ، فالامور تتطور وتتغير ، فكل ما يستلزمه الشرع الاصلاح وعدم تعطيل نصا شرعيا ،
وهنا نلمس بجلاء الاهتمام بالهدف وتحقيقه بما لايخالف شرع الله ، وهذه مرونة اجتماعية في اتخاذ السبل والطرق المؤديه للهدف ،
والنظريات الادارية على تشعبها وكثرتها نظرا لتعدد مداخلها اخفقت في وجود النظرة الشمولية حيث تركز على اجزاء من السلوك الاداري دون الاخر
في حين النظرية الاسلامية ادخلت بعدا اجتماعيا ومؤثرا داخل المنظمة وهو البعد الاخلاقي ،

وللحديث بقية

د.سليمان الكريدا
28-07-2005, 07:14 م
الأستاذة الكريمة/ أم إبراهيم

لك كل الشكر على التأصيل الإسلامي لكثير من النظريات العلمية، ولكن ألا تتفقين معي أن هناك فارقاً بين الممارسة والتأصيل العلمي، دعيني أسقط ذلك على مجال التخطيط الذي يعتبر وظيفة من وظائف الإدارة:
لو قلنا أنه لم يكن هناك تخطيط في الماضي حتى تمت بلورته كعلم لكنا في حكمنا هذا جائرين، ولكن ما يمكن أن نقوله أنه كانت هناك ممارسات في التخطيط، لكنها لم تتبلور لتصبح علماً يمكن تناوله بشكل شمولي وعلمي. وهذا ينطبق على الكثير من العلوم الأخرى ى بما فيها الإدارة العلمية، ألا ترين أن هذا الطرح أكثر إقناعاً؟

تمنياتي للجميع بالتوفيق
سليمان الكريدا :)

د.الجوهرة سعودالجميل
31-07-2005, 02:00 ص
استاذنا الفاضل سليمان الكريدا

اولا شكرا لمرورك الكريم ، واعتذر عن تاخر الرد لمشكلة فنية في الجهاز

ثانيا / الاسس العلمية متوافر في القران والسنة للكثير من العلوم التطبيقية والانسانية والادارة جزء منها ، ولكن نكسات العالم الاسلامي ، وتاخر علماء المسلمين عن التنظير جعلنا نقول انها تمارس لدينا ، ولكنها تبلورت على ايدي علماء الغرب ؟؟
استاذي الفاضل كيف تمارس ؟ ان لم تكن جزء من حياتهم واسلوب معيشتهم !!،كيف كان الرسول واصحابه يتدارسون ما ينزل من القران ويعملون به؟!
الا تتفق معي بانه لو قيظ الله تعالى من العلماء المسلمين من يدرس تلك الممارسات ، لخرج بنظريات ادارية اسلامية اعم واشمل من تلك التي نقراءها ونتدارسها باسم فريدرك تايلور .....والتون مايو ........وفايبر ........غيرهم
الا تتفق معي بان الله تعالى رسم لنا في كتابه الكريم وسنة نبيه جميع سبل الحياة منذ ان خلق الانسان الى ان يرث الله الارض ومن عليها؟
الا تتفق معي بان كتاب الله مصدر كل العلوم ، وها نحن نطالع بين الحين والاخر تاصيل اسلامي لنظريات نعتبرها حديثة ( كالاستنساخ مثلا) ثم نجد ذكرها في القران الكريم او السنة الشريفة
وقس..... على ذلك علوم الادارة ومدارسها - العلمية ، العلاقات الانسانية ، الادارة بالاهداف ،........ الجودة ..........الخ
وكذلك وظائف الادارة كالتخطيط والتنظيم والرقابة ...........الخ وغيرها من المبادئ ...

والتخطيط كغيره من وظائف الادارة له جذوره الاسلامية علما وعملا ، وكذلك خطوات البحث العلمي .
ولا تنسى اخي الكريم بان الادارة فن وعلم ، وكون غلب جانب الفن في الممارسة ...... لا يعني على الاطلاق عدم وجود علم مستمد من لدن خبير عليم
امل ان اكون قد وفقت في الاجابة ، شاكرة جهودكم

د.الجوهرة سعودالجميل
04-08-2005, 01:56 ص
ان النظام الاخلاقي في الاسلام يقوم على تصور الاسلام للكون والوجود ، والانسان جزء منه والغاية هي ابتغاء وجه الله
( وانك لعلى خلق عظيم ) ،( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق )لذلك تجسدت العدالة في المساواة بين البشر ومقياس التفاضل هو مدى الالتزام باوامر الله تعالى وهي ارفع مكارم الاخلاق ( ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الوانكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم)
والانسان مسئول عن عمارة الارض ( هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور) ومن هنا نلمس ربط الاخلاق بالمسئولية والعدل والمساواة
والايمان اساس هام من اسس الاخلاق ، فهي تحافظ على حياة الفرد وقد وضع الاسلام اطارا اخلاقيا حسب الطبيعة البشرية المكونة من الروح والمادة والتي يجب ان تكتمل لتحقيق السعادة ، وحسب تصوره الكون وحقائقه بتربية عقلية لتدبر الكون بهدف توجيه طاقات العقل البشري الى البحث العلمي
والالتزام الاخلاقي ابرز معالم المسئولية الفردية واستعداده لتحمل مسئولية اقواله وافعاله سواء ما كان متعلقا بشخصه كالارادة والنوايا ، او ما كان متعلقا بغيره من السلوك الخارجي كاقوله وافعاله بشرط الاختيار والقصد ( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان )
ومن المسؤولية الفردية الحرص على طيب المأكل والمشرب والملبس ( من سره ان تستجيب الله دعوته فليطيب طعمته )
والمسئولية الجماعية تتكامل مع المسيئولية الفردية في ظل المبادئ الاخلاقية التي اقرتها الشريعة في مجموعة الزواجر والثواب والعقاب في الدنيا والاخرة
وفي الجانب الاداري وهو المهم في منتدانا الغالي
نلاحظ اهم الاخلاق التي ينبغي على الموظف المسلم الالتزام بها:
الألتزام بانفاذ الحكم الشرعي ، اداء العمل بدقة واخلاص، الامانة ، اطاعة الرؤساء وتنفيذ اوامرهم ، التزام الوقت الرسمي ، التزام العدل والمساواة - ترك المحاباة والمحسوبية -، الاستقامة، محاسبة النفس وتهذيبها
وفي كل مبدأ من ذلك وردت اية كريمة وحديث شريف ، قد لا تخفى على القارئ الكريم

واخيرا اعتذر عن اسلوبي الركيك ، وفق الله الجميع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
مقتبس من كتاب اخلاقيات الموظف المسلم ( د / احمد الشميمري)

د.الجوهرة سعودالجميل
08-08-2005, 10:17 ص
ورد في كتاب الله تعالى ( ان خير من استأجرت القوي الامين) ومفهوم القوة يشير الى معاني كثيرة كالقوة الجسدية والقوة الاخلاقية و الاجتماعية والشخصية .........الخ وكذلك الامانة
وكان صلى الله عليه وسلم ، ثلاثة ارباع عماله من بني امية ؟؟ لا نه طلب للاعمال اهل الجزاء والغناء من المسلمين ، واستعمل ابا سفيان بن حرب على نجران كما استعمل عتاب بن اسيد واليا على مكة .
ولقد وجه الرسول عليا بن ابي طالب الى بعض الوجوه فقال له فيما اوصاه (( لقد بعثتك وانا بك ضنين ، فبرز للناس ، وقدم ابلوضيع على الشريف ، والضعيف على القوي ، والنساء قبل الرجال ولا تدخلن احد يغلبك على امرك وشاور القران فانه امامك))
وقال ابو بكر رضي الله عنه ليزيد بن ابي سفيان (( اني قد وليتك لابلوك واجريك واخرجك فان احسنت رددتك الى عملك وزدتك ، وان اسأت عزلتك ))
وفي عهد عمر بن الخطاب برزت الجوانب التنظيمية للدولة الاسلامية من المهام الوظيفية والصلاحيات ، وتنظيم السلطات ، والهياكل والتفويض .......... الخ مبادئ التنظيم
وفي جانب الاختيار والتعيين فقد كان عمر رضي الله عنه يختار الكفئ ويشاور المسلمين في اختيارة بعد ان يجربه ويختبره ، وكان لا يولي احد حتى يكتب عهدا ويشهد عليه رهطا من المهاجرين والانصار ( وهذا بمثابة قثرار التعيين حاليا ) وكان رضي الله عن يشترط على عماله الا يركب برذونا" حمارا" ولا ياكل نقيا ولا يلبس رقيقا ولا يتخذ بابا دون حاجة المسلمين
وفي هذه المواقف الكثير من النظريات والمبادئ الادارية التي نطالعها في كتب الاداره ولدى علماءالغرب
فهل من منظر ؟؟

وللفاروق كتب ومواقف مضئية في الادارة الاسلامية

ساورد لها موضوعا خاص باذن الله