مشاهدة نسخة كاملة : مشكلات وصعوبات التخطيط التربوي
ملاك 22
22-07-2005, 09:33 م
ملف عن مشكلات وصعوبات التخطيط التربوي..
ملاك 22
22-07-2005, 09:46 م
مقدمة:
يعتبر علم التخطيط ضرورة عملية لتحقيق تنمية الموارد البشرية, خاصة إذا ما علمنا أن الموارد البشرية في أي دولة تمثل عنصرا أساسيا وهاما من عناصر الإنتاج والقوة الدافعة للتنمية, والجدير بالذكر هنا أن عمليتي تعليم البشر والتخطيط له عمليتان مختلفتان تمام الاختلاف, ولا غنى عن كليهما عند التفكير في البناء البشري العربي جوهر التنمية الشاملة . وهذا ما عززته نتائج الدراسات العالمية والعربية, واعترفت به المؤسسات العالمية رسميا اعتبارا من عام 2002 وفق قرارات هيئة اليونسكو في هذا الشأن, مما دعا قيادات العالم والمسئولين عن التربية بوضع التخطيط الأمثل من أجل تحقيق أكبر استثمار ممكن لرأس المال البشري.
ومن هنا بدأ تكثيف الجهود حول ماهية التخطيط التربوي وأساليبه وتطبيقاته, بهدف وضع الخطط الملائمة لكل دولة على حدة وفقا لثقافتها ومتغيراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية من أجل بناء بشري قوي قادر على مواجهة متغيرات القرن الحادي والعشرين بما فيها من تحديات الجات والعمولة والافتقار لسوق عربية موحدة, وما تعنيه نظمنا ومناهجنا وأساليب تعليمنا العربية.
إلا أن هناك مشكلات وصعوبة تواجه التخطيط في عالمنا العربي الذي يعد من دول العالم الثالث
(الدول النامية)... وسوف نحاول في هذا البحث التطرق لهذه المشاكل بصورة موجزة.. للإطلاع ع على أهم ما يواجه المخططين وما يفترض أن يستعدوا له ويأخذوه بالحسبان....ونرجو أن نوفق باستعراضها...
يعتبر
التخطيط أسلوبا للتنظيم الاجتماعي وللنشاط الإنساني وتزداد أهميته في الدول النامية التي تعمل على تنمية مواردها واقتصادها القومي والانتقال من مرحلة التخلف إلى مرحلة التقدم , وهذا الانتقال يتطلب إجراء تغيرات عديدة في التنظيم الاجتماعي القائم للإنتاج والاستهلاك فكثيراً ما يكون من الضروري تحطيم بعض هذه التنظيمات لتمكن للقوى الاجتماعية القادرة على التطور أن تلعب دورها في دفع المجتمع للأمام. ( البوهي, ص157 ).
وإن مفهوم التخطيط ليس غريبا على التربية والقيمين على التربية ذلك لأنه لا يمكن وضع نظام تربوي دون تخطيط لكن درجة الغرابة تكمن في أسلوب التخطيط وكيفية وضع الأسس التي تبني عليها المناهج وغيرها, وهل تنبثق هذه الخطط من الواقع وهل ترى أي المعطيات الواقعية ؟ وهل هي في مستوى الآمال ؟
يواجه المخطط التربوي عقبات ومشاكل عديدة تعيقه في الكثير من الأحيان عن أداء دوره في وضع خططه وتنفيذها وتقويمها وأن لهذه المشكلات الأثر الفعال في حرمان المخطط من إتباع الأسلوب العلمي الصحيح في رسم خططه ومشاريعه, وأن مثل هذه المشاكل قد تكون ذات طبيعة عامة في معظم دول العالم الثالث حيث عدم توافر الإمكانيات المادية والبشرية لديها لتساعدها في التغلب عما يواجهها من مصاعب ويمكن تلخيص أهم هذه المشكلات على النحو التالي:-
نقص البيانات والإحصائيات الأساسية.
ضعف التنظيم الإداري.
عدم توفر القوى البشرية المدربة على التخطيط.
قلة المخصصات المالية.
عدم وضوح السياسات التربوية والتخطيطية.
ضعف فعالية التنسيق وتكامل النشاطات.
غياب التقويم التربوي.
وقد ظهر التخطيط التربوي في أمره في إطار من إقناع المسئولين عن التربية ومؤسساتها بما يجمله هذا التخطيط من قيمة وأهمية للتنمية الاقتصادية, ومنذ ظهوره في هذا الإطار وجد مسئولو التربية أنفسهم أمام نوعين من التحديات صعوبات مبدئية فكرية وصعوبات عملية فنية .
1. فبالنسبة للتحديات المبدئية الفكرية فإنه يجمعها تساؤل طبيعي عن جواز خضوع التربية للاقتصاد وغيره وعن مدى صحة القول بأن التخطيط التربوي يستمد معناه وقيمته بما يحقق للمجتمع من عوائد ذات قيمة اقتصادية كبيرة, والمؤسسات التربوية لها خصوصيتها الفريدة التي تتميز بها عن غيرها من المؤسسات الاقتصادية والتي تنبع دون شك من اهتمامها المطلق بتحقيق أهداف إنسانية خالصة تمس أعمق ما يملكه الإنسان من حيث العناية بثقافته وتكوينه الفكري, لذا لا ينبغي أن ينظر للتربية على أنها واحدة من القطاعات الصناعية التي توزن قيمتها وأهميتها للمجتمع بمقدار ما يعود عليه منها من مردود اقتصادي, ولئن كنا لا نقبل الفصل المبدئي بين ما هو ثقافي وما هو اقتصادي فإنه قد يبدو صحيحا إذن أن للتربية أهدافها الخاصة التي هي أقرب ما تكون للأهداف الثقافية وإلى تكوين الإنسان وحاجاتها وصناعاتها, وأن لا بد لكل من التنمية التربوية والتنمية الاقتصادية أن تخدم كلاً منها الأخرى هذا فيما يتصل بالتحديات المبدئية الفكرية التي يثيرها القول بأهمية التخطيط استنادا إلى ما له من شأن اقتصادي.
2. التحديات العملية الفنية التي تتعلق بمدى توافر الوسائل القادرة على تحديد حاجات التربية استنادا إلى حاجات الطاقة العاملة ومثل هذا التهديد يشترط توافر أمور ثلاثة تواجه كلا منها بعض الصعوبات:
الأمر الأول :-
حصر الطاقات الفعلية العاملة في البلد وبيان توزعها على مختلف أوجه النشاط وعلى مختلف المهن والأعمال وفي هذا صعوبة فنية كبرى.
الأمر الثاني :-
التنبؤ بما ستكون عليه الطاقة العاملة بعد عدة سنوات ومعرفة توزعها على مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والمهمة والأعمال وفي هذا أيضا ما فيه من صعوبات فنية جسيمة.
الأمر الثالث :-
ولعله ثالثة الأثافي وأخطرها فهو قلب تنبؤاتنا التي قمنا بها والمتصلة ببنية الطاقة العاملة وتوزعها على المهن والأعمال خلال السنوات المقبلة إلى ما يعادلها من أعداد تربوي أي تحديد المؤهلات التربوية التي تحتاج إليها أعداد مختلفة من أفراد الطاقة العاملة الذين تنبأنا بوجودهم خلال سنوات الخطة والذين عرفنا توزعهم على المهن والأعمال المختلفة , وهذه المسألة الثالثة من أصعب الأمور التي تواجه القائمين على عملية التخطيط التربوي , وذلك أنه من العسير أن نحدد المؤهلات التربوية ( الشهادات, أنواع الدراسة ) على أنه ترجمة الأعمال المختلفة إلى ما يعادلها من سنوات دراسية ومؤهلات تربوية ليس بالأمر اليسير.
ملاك 22
22-07-2005, 09:47 م
مشكلات التخطيط:-
1. نقص البيانات والإحصائيات الأساسية للتخطيط التعليمي.
عند وضع أي خطة للتعليم لا بد من توافر بيانات وإحصائيات متكاملة ومتنوعة وهي تعتبر عنصراً رئيسيا في النظام التخطيطي , مثل بيانات تعداد السكان وتوزيعهم حسب السن والجنس وتقديرات الزيادة والنمو خلال سنوات الخطة سواء في الريف أو الحضر وغير ذلك من البيانات الديموغرافية وكذلك تزويد المخططين بيانات عن القوى العاملة وتوزيعها مهنيا في ضوء القطاعات الاقتصادية حسب الجنس والسن , وعن معدلات الدخل القومي ومعدل الزيادة في الإنتاج , وتراكم رأس المال , ومعدلات التغير في الإنتاجية وغير ذلك , كما وتشمل هذه البيانات أعداد الطلاب في جميع المراحل والخريجين في كل مرحلة ومن سلسلة زمنية معينة وإحصائيات عن أعداد المدرسين ونسب الرسوب والتسرب وتكلفة التلميذ في المراحل المختلفة ومعرفة عدد المواليد وعدد الوفيات. ( فهمي , 2000م , ص 250 ).
ونظرا لقلة المعلومات المتعلقة بالتخطيط ( معلومات ديموغرافية, عن القوى العاملة , اقتصادية , اجتماعية , تربوية ) عدم كفاية الإحصائيات التربوية , قلة المعلومات الإحصائية المستجدة , عدم وجود نظام لجمع المعلومات , الضعف في الحصول على معلومات دقيقة , قلة المعلومات الثابتة , قلة المعلومات المتاحة , ضعف المعلومات الصادقة جميعها تشكل عائقات كبيراُ في وجه المخطط التربوي , ولا شك أن التخطيط لن يستطيع أن يقوم بما هو مطلوب منه في حالات عدم توفر هذه المعلومات أو إذا كانت غير موجودة إطلاقا وكذلك إذا كانت المعلومة ليست على درجة كبيرة من الدقة , ولا بد من إقامة أجهزة لتدريب المعلمين أو الإداريين لجمع هذه البيانات ودراستها وتحليلها ووضعها في خدمة المخططين ونتيجة لذلك فالمطلوب تنمية البنى الأساسية لتقنيات التوثيق والمعلومات بتوفير الأجهزة والموارد المالية والبشرية مع أعداد العاملين وتدريبهم في مجال أعمالهم وإنشاء مكتبة مركزية واستعمال الحاسبات الالكترونية . (فريجات, 2000م, ص267 ).
2. صعوبة التخطيط ( نقص الخبراء والأفراد المدربين عليه) :
ومن الضروري توفير المهارات المتخصصة ذات الطبيعة التي يحتاجها المجتمع في سبيل تطويره , وهنا يحتل المخطط التربوي دورا في اعتماد المهمات والتخصصات المطلوبة سواء أكان ذلك من خلال التدريب أثناء الخدمة أو من خلال توفير الكوادر الشابة عن طريق البعثات الدراسية في المجالات التي يحتاجها المجتمع وبرامجه التنموية . ( فهمي , 2000م ,ص27 ).
التخطيط عملية صعبة وتتطلب إمكانيات معرفية كبيرة ومستوى عال من الخيال والقدرة على التحليل والابتكار والاختيار , كما يتطلب التخطيط عمليات ذهنية تختلف عن العمليات اللازمة للتعامل مع المشكلات اليومية , لذا وجب تحسين مهارات المديرين . ( غنيمة , التخطيط التربوي , ص 442 ).
وإن الكثير من الدول لا يوجد بها معاهد تعليمية تقوم بالأبحاث الخاصة بالتخطيط التعليمي أو تقوم بإعطاء دراسات ومناهج خاصة به , ولما كان مفهوم التخطيط التعليمي مفهوما جديدا كما أنه ليس دراسة تخصصية أو أكاديمية بالمعنى المعروف بل هو عمل جماعي يقوم به مجموعات من الأفراد ذوي تخصصات مختلفة , لذلك فإنه لم يجد مكانا مناسبا له في الجامعات , وذلك بسبب تجاهل الجامعات للدراسات التخطيطية والتطبيقية , ولكن في السنوات الأخيرة بدأ التخطيط التربوي يبرز كمنهاج خاص بنفسه في الكليات التربوية العليا , ولكنها ليست بالعدد الكافي بالدول النامية , وكمثال على وجود هذه المعاهد المتخصصة معهد التخطيط القومي
بالقاهرة الذي يحوي شعبة للتخطيط الاجتماعي والقوى العاملة وأيضا هناك معهد :
" African institute for economic and planning "
وقد انتشر تحت رعاية اليونسكو ويقو م بالتدريس فيه خبراء من اليونسكو , ومكتب العمل الدولي وتحتاج الدول النامية إلى نوعين من برامج التخطيط التعليمي :
* برامج طويلة المدى :
لمدة سنة مثلا لتدير عدد قليل من كبار الموظفين في أجهزة التخطيط بالدولة ويتحدد هذا العدد تبعا لظروف الدولة الخاصة , ويحتاج هذا العدد القليل من الموظفين إلى دراسة عميقة في أسس التخطيط العام والتخطيط التعليمي , وما يتصل بذلك من مبادئ الإحصاء التربوي والإدارة المدرسية والتمويل بحيث يصبحون قادرين على وضع خطط التعليم في بلادهم ويستحسن أن تكون في معاهد معروفة كالمذكورة سابقا للاستفادة من الخبرات الدولية .
* برامج قصيرة المدى :
وهي لصغار الموظفين العاملين في أجهزة التخطيط التعليمي تستمر لأسابيع ليقوموا بمساندة المسؤولين الكبار القادة , وتكون الدراسة على نفس أيدي الخبراء المؤهلين في نفس المعاهد المذكورة.
برامج التخطيط التعليمي يجب أن تشمل المواضيع الثلاثة الأساسية التالية:-
1. التنمية الاقتصادية :
وهي تشمل دراسة نظريات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاهتمام بالعلاقات والارتباطات المتبادلة بين التعليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية , ودراسة المبادئ والأسس الخاصة بتعبئة , وتنسيق الجهود لإحداث التوافق بين التعليم وبين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في الدولة المعنية. ( فهمي , 2000م , ص 252 ).
2. التربية والتعليم :
وهي تشمل دراسة نظم التعليم وفلسفته والمشكلات الخاصة به عامة والمشكلات الخاصة بمراحله المختلفة , ودراسة الاحتياجات , وحل المشكلات الخاصة بالتعليم والناحية الكمية أو الكيفية , وضرورة إجراء الدراسات المقارنة لأهميتها لمعرفة كيف قامت الدول بحل مشكلاتها التعليمية وفقا للظروف المختصة بها .
3.إدارة التعليم وتمويله :
وهي تشمل إدارة التعليم وتنظيمه والمشكلات الخاصة بالإدارة , وتوفير وتنفيذ الخطط ومتابعتها وتقويمها , وغير ذلك من المشكلات الإدارية والتنظيمية كما تشمل دراسة اقتصاديات التعليم وتنظيم تمويله , واعتماد ميزانيته ودراسة تكلفته وحساباته.
إن النقص في القوى العاملة المدربة للقيام بالتخطيط يعتبر مشكلة أمام المسئولين عن التخطيط , وإن أيا من العناصر الآتية ذات العلاقة بالقوى البشرية له انعكاس سلبي على مسيرة التخطيط ولا بد من أخذها بعين الاعتبار.
نقص الموظفين المدربين كمخططين تربويين.
عدم شعور المخططين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم.
عدم شعور المخططين أنهم يقومون بعمل ذات أهمية.
عدم ملائمة التدريب للموظفين المشاركين في التخطيط التربوي.
عدم شعور المخططين بجدوى النتائج التي تحققونها.
قلة المصادر البشرية. ( فريجات, 2000م, ص 271 ).
3 . ضعف التنظيم الإداري وعدم كفاءة التنظيمات والأجهزة الخاصة بالتخطيط التعليمي:
إن تكريس المديرين وقتهم للمشاكل القصيرة المدى وعدم التفكير في المستقبل يعتبر من المحددات المفروضة لعملية التخطيط. ( غنيمة, ص 442 ).
وقد أثبتت الدراسات المتعلقة بالتخطيط للتعليم في الدول النامية أن التنظيمات القائمة بالتخطيط غير قادرة على القيام بوظيفتها على الوجه الأكمل , وعدم وجود الأفراد المؤهلين , وسوء التنظيم للعمل في هذه الأجهزة , وعدم وجود ترابط بين هذه الأجهزة والأجهزة الأخرى في الدولة على المستوى القومي. ( البوهي, ص 140 ).
والإداري يلعب دورا هاما في التخطيط فإذا كان المخطط التربوي يقوم بإعداد الخطط وتصميمها , فإن مهمة الإداري أن يتحمل مسؤولية التنفيذ و إلا فإن الخطة لن ترى النور. ( فريجات, ص268 ).
إن الإداري التربوي عليه أن يقدر عظم مسؤوليته ودوره في التخطيط , وأنه عنصر هام فيجب أن يكون قادرا على استيعاب الخطة التربوية متحمسا لما نفذ فيه.
ومن المفيد هنا أن نوضح أن ما يجعل التنظيم الإداري عقبة في طريق التخطيط إذا كان هذا التنظيم يتسم بالآتي :-
المركزية الشديدة في التخطيط.
قلة القدرات التربوية السليمة.
التأخر في صنع القرارات.
وحدة التخطيط في الدائرة لا تمارس نشاطات تخطيطية محددة.
عدم ملائمة التركيبة الإدارية والتنظيمية.
04 قلة المخصصات المالية وارتفاع معدلات تكلفة التعليم:
يتطلب التخطيط بذل جهود ووقت وتكلفة تتمثل في ما يدفع للأفراد من مقابل لإجراء دراسات وبحوث. ( غنيمة, ص 441 ).
وعلى الرغم من أن التربية تحتل الأهمية الأولى في معظم الدول , إلا أن الأعباء التي تتحملها قد أصبحت فوق قدرة المخطط التربوي في أن يوفر لها المصادر المالية الضرورية لدعم خططه وبرامجه التربوية , لهذا فإن التعاون البناء بين الاقتصاديين والتربويين والاجتماعيين مرغوب ومنتج في جميع مراحل التخطيط. ( فريجات, ص272).
أن مشكلة توفير المخصصات المالية للتخطيط التربوي يرجع لعدة عوامل منها :
انخفاض مستوى الدخل القومي للفرد.
ارتفاع معدلات تكلفة التعليم.
ازدياد الحاجة للتوسع في التعليم.
* انخفاض مستوى الدخل القومي للفرد :
تتميز الدول المختلفة أو النامية بأن متوسط الدخل القومي للفرد منخفض انخفاضا شديدا , ولما كانت مصروفات الدولة أو الأفراد على التعليم ترتبط ارتباطا وثيقا بالدخل القومي أو متوسط دخل الفرد , فإننا نلاحظ انخفاض نسبة ما تستطيع الدولة النامية تخصيص للتعليم من دخلها القومي , كما ويلاحظ أن بعض الدول النامية تصرف جزءاً كبيرا من دخلها القومي على التعليم , وهذا بسبب مشكلات حادة حيث أن الزيادة في مصروفات التعليم بدون زيادة مقابلة في الدخل القومي يؤدي إلى بطء في معدلات التنمية في القطاعات الاقتصادية الأخرى , مما يتسبب من مشكلات بالتعليم .( فهمي , ص 256 ).
* ارتفاع معدلات تكلفة التعليم :-
أثبتت الدراسات الإحصائية أن ما تكلفة التلميذ سنوياً في مراحل التعليم المختلفة في الدول النامية أكثر كثيرا منه في الدول المتقدمة , إذا نسبة هذه التكلفة إلى متوسط دخل الفرد في هذه الدول, بالإضافة إلى هذا فإن تكلفة المباني والتجهيزات في الدول النامية غالبا ما تكون أكثر كثيرا من مثيلاتها في الدول المتقدمة , فإنشاء مدرسة ثانوية في انجلترا (50.000) جنيه إسترليني بينما تكاليف مدرسة مماثلة في غانا يبلغ ( 250.000) جنيه إسترليني , وهي تستوعب نفس العدد من الطلاب لنظيرتها في إنجلترا.
وذلك راجع لاعتقاد المسؤولين في غرب إفريقيا أن المدارس الداخلية هي النوع المناسب من المدارس لأفريقيا , حيث أن مشكلة انخفاض كثافة السكان تجعل من الصعب إنشاء مدارس في جميع المدن , كما أن سوء المواصلات يجعل الوصول إلى هذه المدارس أمرا عسيرا. ( فهمي, ص 258) .
ملاك 22
22-07-2005, 09:49 م
* ازدياد الحاجة إلى التوسع في التعليم :-
إن حاجة الدولة النامية للتوسع في التعليم راجع للأسباب الآتية :-
1. حاجة قومية :
كثير من الدول النامية حصلت على استقلالها من عهد قريب وقد ورثت هذه الدول من الاستعمار مشكلات كثيرة أهمها مشكلة الأمية المتفشية بين شعوبها وانخفاض مستوى التعليم بوجه عام , وأصبح إزالة الأمية بالنسبة لهذه الدول شعاراً قوميا ورمزاً لعهد جديد تسوده الكرامة وافتتحت هذه الدول جامعات في كل إقليم خاص تحاول توفير كل الكليات بها مما سبب في ارتفاع تكلفة التعليم الجامعي ارتفاعا كبيراً.
2. حاجة إدارية :
ورثت الدول النامية المستقلة حديثا من الاستعمار مشكلة قلة الوطنيين القادرين على شغل المناصب في الدولة فقد حدث فراغ هائل في الجهاز الإداري والفني لهذه الدول عقب الاستقلال بسبب ترك المحتلين لمناصبهم طوعا أو بسبب سياسة الدولة إحلال الوطنيين مكان الأجانب في إدارة البلاد , مما ينتج عن ذلك ضرورة إبتعاث الوطنيين للخارج للدراسة والتدريب.
3. حاجة اقتصادية :
وتهدف الدول النامية لرفع مستوى معيشة شعوبها بأقصى سرعة ممكنة للحاق بركب الدول المتقدمة اقتصاديا وتنظر جميع هذه الدول للتعليم على أنه العامل الأول في زيادة القدرة الإنتاجية عن طريق تكوين رأس المال البشري المدرب الذي يستطيع إحداث التنمية الاقتصادية وبالرغم من الصعوبة في إيجاد علاقة حسابية بسيطة بين التعليم والتدريب , وزيادة الكفاية الإنتاجية فقد أخذتها هذه الدول كقضية مسلمة واعتبرت هذه العلاقة قائمة ووثيقة , وإن أشد ما يحتاج إليه هو المهارة الناتجة عن التعليم والتدريب ولقد آمنت هذه الدول أن أي زيادة في مخصصا التعليم هي في الحقيقة استثمار مربح سيعود على الدولة في صورة نمو اقتصادي. ( فهمي, 2000م, ص259).
لذا لزم على المخططين اتخاذ بعض السبل لتنمية مصادرهم المالية منها:
مساهمة المواطنين في كلفة البرامج والمشاريع.
عمل برمجة الميزانية الخاصة بالتربية لتحقيق عائد متزايد مستمر على كفاية الدين.
العمل على مراجعة نفقات التعليم بما يكفل حسن استثمار الموارد وترشيد الانفاق. ( فريجات, ص273).
إن التربية يجب أن يكون لها نصيب ملحوظ من زيادة موارد الدولة مقدرة بالنسبة للدخل القومي , وزيادة النمو فيه تقديرا يمتد على مدى يشمل مطالب تمويل البرامج والمشاريع التربوية.
إن مشاركة المخطط التربوي في إعداد ميزانية وزارة التربية لأمر هام كي يتسنى له المساعدة على برمجة الميزانية في ضوء برامجه ومشاريعه المدرجة في الخطة , و إلا فإن كل الخطط والبرامج التي يضعها لا تساوي الحبر الذي كتبت فيه حيث إذا لم يتوفر التمويل الكافي للبرامج والمشاريع فإن كل الجهد الذي في إعدادها يضيع سدى .
إن المخطط التربوي لا بد وأن يعي جملة من القضايا ذات العلاقة بالمخصصات المالية ومنها :-
تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة.
تخفيض كلفة التربية باستخدام تقنيات حديثة.
البحث عن البدائل المتاحة لتصميم التعليم بكلفة أقل.
تنويع مصادر تمويل التربية وتحقيق كفاية التمويل.
الاستفادة من الدراسات المتعلقة باقتصاديات التربية .
وإذا كان المخطط على علم بما سبق فإن الخيال لن يبعده عن أرض الواقع الذي يقف عليه فيساعده ذلك على القدرة على صياغة برامجه ومشاريعه في ضوء الفهم الصحيح والاستغلال الأمثل لما يتوفر لديه من إمكانية التمويل لهذه البرامج والمشاريع فالتخطيط الأمثل هو الذي يضمن مصادر التمويل أولا.
ملاك 22
22-07-2005, 09:50 م
5.عدم وضوح السياسات التربوية التخطيطية :
إن عدم وضوح السياسة التخطيطية وعدم تحديد الأهداف الرئيسية تعد عقبة في وجه التخطيط التربوي حيث أن من الأمور الهامة جدا للمخطط أن تكون هناك أهداف تربوية محددة وصفت من قبل السلطة السياسية العليا ذات العلاقة بتطوير التربية , وتحسين أدائها ونتيجة لعدم التحديد الواضح هنا فإن معظم الخطط لم يكن جميعها سواء أكانت في جانبها الكلي أو الكمي غير قادرة على تحقيق الأهداف التربوية ذات المردود الإيجابي على الفرد والمجتمع.
إن العيوب الكامنة في تحديد السياسة التعليمية تؤثر على النظام التخطيط منذ أن بدأت النظرة للتخطيط على أن ترجمة للسياسة التعليمية , وأخذ الاتجاه يركز على أن يعطي للمخطط التربوي الأهمية إلى ماذا يخطط من أجله , كما وأشادت الدراسات إلى توجيهات هي دليل عمل لا بد من استيعابه .
تحديد أهداف التخطيط التربوي الرئيسي .
تحديد المنظمات والأقسام والكاتب التي تعمل على تحديد أغراض التخطيط .
توفير الحاجات البشرية والمادية الضرورية لمثل هذه المنظمات والأقسام والمكاتب .
تحديد المسؤوليات والطرق التكتيكية الذي يجب أن يتبع في العملية التخطيطية .
تنظيم المكاتب والخدمات القيمة والمسؤوليات للتخطيط التربوي على المستوى الوطني والمستوى الغربي .
إن غياب السياسة التربوية لأية مؤسسة تعنى بالتعليم تؤدي إلى غياب القدرة على التخطيط , ومن جملة المشاكل ذات العلاقة بالسياسة التربوية والتخطيطية ما يلي :-
ضعف تعريف فلسفة التخطيط التربوي .
ضعف تعريف سياسة التخطيط التربوي .
غياب الاستراتيجية المحددة في ضوء سياسة التخطيط على المستوى الوطني .
غياب الاستراتيجية المحددة الواضحة لتوجيه نشاطات التخطيط على المستوى الوطني .
ضعف التوجيهات المحددة لتوجيه نشاطات التخطيط على مستوى المناطق.
ضعف أو قلة ترتيب النشاطات الأولية في قطاع التخطيط .
6. عدم وجود وعي تخطيطي مناسب:
إن من أهم عوامل فشل خطط التعليم عدم وجود وعي تخطيطي بين المسئولين عن وضع الخطة أو عن تنفيذها ومتابعتها أو المستفيدين من التخطيط التعليمي.
وإن التوسيع في عمليات التدريب للقادة والمنفذين سيعمل على نشر الوعي التخطيطي كذلك يجب أن ينتشر هذا الوعي بين المستفيدين مثل المدرسين والطلبة وأولياء أمور الطلبة, فوعي الشعب جميعا بأهمية التخطيط لتحقيق احتياجات الفرد واحتياجات المجتمع يساعد تماما على نجاح العملية التخطيطية , وضرورة استخدام وسائل الإعلام لنشر الوعي التخطيطي وذلك من مسؤولية المخططين.
7 . ضعف فاعلية التنسيق وتكامل النشاطات :
إن ضعف التنسيق وعدم فعاليته لضعيف تطبيق وتنفيذ المشروع المخطط له , وأنه على الرغم من وجود دعم من أعلى المستويات السياسية , إلا أن الفجوة بين السياسة التعليمية وعدم التكامل في التعاون بين الوزارات والمؤسسات التي لها علاقة بنفس المشروع ذلك كفيل بإحباط الإنجازات.
ضعف التنسيق والتكامل في النشاطات قد تكون الاتجاهين الأفقي والرأسي وكلاهما له مردود إيجابي في عملية الإنجاز المنشودة, وغياب فعالية التنسيق تسبب مشكلة ليس للتخطيط فقط , بل للتمويل وجهة التمويل التي تنفق على مشاريع وبرامج الخطة وهي ليست عملية سهلة حيث تتطلب عناية دقيقة في إتباع السياسات والإجراءات الملائمة في التعامل مع هذه الجهات.
إن هناك عدداً من المشكلات ذات العلاقة بالتنسيق وتكامل النشاطات تواجه المخططين التربويين منها :-
عدم وجود تكامل بين وزارة التربية والتعليم والوزارات الأخرى.
عدم وجود مكتب تنسيق فعال على المستوى الوطني.
عدم وجود مكتب تنسيق فعال على المستوى المحلي.
عدم وجود تنسيق وتكامل في النشاطات المختلفة للتخطيط.
ضعف التنسيق بين وحدات التخطيط للأقسام المختلفة ووحدة التخطيط المركزية.
ضعف التكامل بين المشاريع الخاصة ونشاطات التخطيط.
8. غياب التقويم التربوي :-
يقترن التخطيط بمتابعة التنفيذ والمتابعة بدورها تقترن بالتقويم إذ أن عملية التقويم ضرورية لتحديد ما أمكن إنجازه, وتحقيق من نتائج ووجود الفجوة بين تنفيذ الخطط وتقويمها قد جعلت مهمات التقويم غير محددة , ولا يزال التنسيق بينها وبين وضع الخطط وتنفيذها ضعيفا, بل لا تزال أجهزة التقويم ناقصة ومعدومة بلا اعتماد على التنظيم والتحليل .
ولا بد من تنمية مهارات التقويم وتبيين وظائفه والأجهزة المعنية به وهي مهمات تتطلب جمع البيانات عن الخطط ,وسير تنفيذها وتحليل تلك البيانات, واستنتاج الاتجاهات الرئيسية منها والمقابلة بين مراحلها وأبعادها من ناحية, وما تحقق لها من إنجازات وتشخيص المشكلات والساهمة في معالجتها ,واقتراح الحلول في ضوء الإمكانيات تمهيداً للإجراءات ومراحل التنفيذ أو تعديلا للخطط ومراجعتها في مرحلة مناسبة لذا من الواجب مراعاة المرونة في التخطيط وقابلة للتعديل بتغير الظروف والأحوال وعلى ضوء التقويم السليم. ( فريجات, ص 278 ).
كما تتم مراجعة الخطط التربوية في نطاق التنمية الشاملة وتقويمها في مؤتمرات سنوية حيث يستعرض تطورها وتحدد اتجاهات معالجتها .
وجهاز التقويم التربوي يتبع طرق ووسائل عديدة في إنجاز مهمته ومن أنواع التقويم التي يتبعها من يقوم بالمهمة:-
o التقويم الموضعي :
ويرتكز على تقويم الحاجة الكلية التي يعمل فيها جهاز تطبيق الخطة .
o تقويم نمط التنسيق :
ويرتكز على المقارنة بين الواقع الممارس وما يجب أن يكون عليه .
o تقويم الإنتاج :
ويرتكز على تقويم الخطط والمشاريع أثناء مرحلة التطبيق وبعدها.
o التقويم الطارئ :
ويرتكز على البحث عن وسائل تطوير المرحلة الحالية والمستقبلية لتكون ملائمة أكثر للحاجات .
o التقويم الإجمالي :
يتم هذا التقويم بعد الانتهاء من تطبيق الخطة .
ولقد أشارت العديد من الدراسات إن المشكلات المتعلقة بالتقويم التربوي التي تواجه المخططين التربويين ونستطيع تجنبها فيما يلي :-
غياب التقويم الفعلي للخطط الماضية والحاضرة .
غياب وسائل التقويم الكفيلة بتحديد نجاح وفشل الخطط الحالية .
عدم توفر الطرق الكفيلة بتشخيص الحاجات التربوية , غياب وسائل العزيز والتصحيح في أهداف الخطة .
عدم تطبيق معايير صادقة .
عدم الاستمرار في تطبيق الخطة .
المبالغة في ثمن التكلفة مع قلة النتائج .
إن الدور الذي يلعبه التقويم التربوي في إنجاح الخطط المستقبلية هام جداً, حيث أن المخطط يأخذ بعين الاعتبار نتائج تقويم الخطط الماضية والحاضرة عندما يشرع في وضع الخطة الجديدة كي يتلافى السلبيات التي برزت في هذه الخطط ويعمل على تلافيها في خطته الجديدة , و إلا فإن نتائج التقويم تضيع سدى وستتكرر السلبيات في الخطط المستقبلية.
9. تغير الظروف والأحوال قبل انتهاء الخطة الموضوعة أو أثناء تنفيذها:-
من المعروف أن التخطيط التعليمي يتجه بطبيعته لأن يكون تخطيطا طويل المدى ,ولما كانت المجتمعات الحديثة تتميز بأنها دائمة وسريعة التغيير ونتيجة لبطء استجابة التربية للتغييرات السريعة في المجتمعات المعاصرة, فتحولت خطط التربية للترقيع والإنعاش, وكذلك فإن الطرق والأسس التي قامت عليها الخطة التعليمية قد تصبح غير ذات موضوع قبل الانتهاء من وضعها أو أثناء تنفيذها والظروف الجديدة التي قد تطرأ قد تكون راجعة لاكتشاف مصادر جديدة للطاقة التطور التكنولوجي ,أو نمو اتجاهات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية جديدة وكذلك فإن مشاكل التربية لا يمكن حلها بين يوم وليلة بل تأخذ مدى أطول, وبجهود متواصلة ومتعاظمة جادة وجديدة ,كما يؤثر ارتفاع الأسعار على تنفيذ الخطة وتحقيقها لأهدافها.
10. صعوبات ناشئة من اتساع جهازا لتربية :
اتساع المساحة الجغرافية للتعليم يجعل التخطيط شاقا , لأن كل إقليم يخضع لظروف وعوامل تحتاج لمعالجات فريدة فريدة قلما أن توجد ونظرا لتضخم العاملين في حقل التربية واحتوائه لخليط غير متجانس من حيث أن كل تجمع أو فئة لها خلفيتها الفكرية والاجتماعية والسياسية , مما يزيد من صعوبة إقناع كل العاملين في التربية بأهمية التخطيط وأهمية دوره فيه مهما كان مستواه , بالإضافة إلى صعوبة السيطرة على التخطيط أو تنفيذه بالصورة المطلوبة . ( الحاج , 2002م, ص 173).
11. الصعوبات السياسية والاجتماعية : وتكون أكثر تأثيرا على التخطيط إذ أنها تعيق تقدمه , وتفرز عوائق قد تعطل عملية التخطيط وقد توقفه تماما حتى وإن كثر العويل له , وتكون هذه التأثيرات أقوى أثرا من بلدان العالم الثالث.
12. صعوبات ناشئة عن التخطيط :
التخطيط كأسلوب عملي يتم في المستقبل له حدود إمكانات فالتخطيط ليس عصا سحرية أو طريقا معبدا ولكنه أسلوب يعتمد على طبيعة هذا الأسلوب وما يتوافر له من مقومات وشروط ومن جانب آخر فهذا الأسلوب يعتمد على استقراءنا للمستقبل وحدود رؤيتنا له , كما أن الكشف عن القوانين ومجرى الحوادث محفوف بالمخاطر وبخاصة في المجالات الإنسانية ومن الصعوبات الناشئة عن التخطيط ما يلي :-
1. المقصود في أساليب التنبؤ نفسها بحيث لا يمكن من تقدير التغييرات التي سوف تحث في المستقبل .
2. صعوبة تحديد مواصفات المهن والوظائف التي يجب أن تتوافر في الخريجين .
3. ميوعة المفهوم الحديث للتنمية وصعوبة التعامل معه .
4. الصعوبة الناشئة عن الأنماط والصيغ الجديدة للتعليم العالي .
5. صعوبة حصر الوظائف الشاغرة والمتوقع حدوثها ومتطلبات شغلها .
6. عدم وجود معلومات دقيقة عن احتياجات خطط التنمية من القوى العاملة .
وبالله التوفيق
المراجع :-
1. البوهي , فاروق , ( 1999م) , التخطيط التربوي عملياته ومداخله وارتباطه بالتنمية , الإسكندرية , دار المعرفة الجامعية .
2. الفريجات غالب عبد المعطي , (2000م) , الإدارة والتخطيط التربوي تجارب عربية منوعة , عمان , الشركة العربية للطباعة والتجليد .
3. محمد سيف الدين فهمي , ( 2002م) , التخطيط التعليمي أسسه أساليبه مشكلاته , القاهرة , مكتبة الأنجلو المصرية .
ملاك 22
22-07-2005, 09:52 م
أرجو أن أكون وفقت في جمع معلومات هذا البحث وقد قدمته للدكتور الذي يدرسنا المادة..
د.سليمان الكريدا
23-07-2005, 12:24 ص
الأخت الكريمة/ ملاك
لك كل الشكر والتقدير على هذا المجهود الكبير، وإلى الأمام.
تحياتي وتقديري
سليمان الكريدا
Dr. Salah
23-07-2005, 01:39 ص
الأخت الفاضلة ملاك 22
لك كل الشكر على مجهودك الرائع
نفعنا الله وإياك بما قدمت لنا
وإلى الأمام دائمًا
د. صلاح غنيم
ملاك 22
25-07-2005, 03:53 ص
بارك الله فيكم جميعاً.... لاشكر على واجب...
الأخ صلاح غنيم ..إسمك ليس غريباً علي.. عفواً هل هذا الإسم الحقيقي.... وكذلك الأخ سليمان..؟؟؟
مجرد فضول..لا أكثر..
تصدقون في بالي أن أوظف إحدى الأخوات ( سكرتيرة) لدي للكتابة فقط مواضيع لمنتداكم.. وسيكون إن شاء الله
إذا (تبون) أجيب لكم أبحاث الطلبة كلها.....
لكن على شرط.................................... تدفعون التكاليف............ :) :o :)
Dr. Salah
30-07-2005, 03:58 م
مرحى بك وبأنشطتك داخل منتدانا المحبوب
نعم يا سيدتي اسمي صحيح وحقيقي
ولا أدري أين سمعت به
ونتمنى دوام المشاركة
ولا يهمك من التكاليف
شكرًا لك
ومن القاهرة التحيات
د. صلاح غنيم
الأخت الكريمة ملاك 22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استفدت كثيراً مما كتبت ولي طلب عندك
اخيتي افيدك أني أدرب على التخطيط - أو صناعة الحياة إن جاز التعبير - ولكن ليس بالطريقة التي تدربنا عليها مع اساتذة التخطيط
بمعنى أني أركز بشكل مخصوص على الأفراد وليس على العمل المؤسسي ، واركز اكثر على التنمية الذاتية في هذا هذا المجال
وبمعنى آخر تركز دورتي على " كيف تصنعين رؤيتك ورسالتك في الحياة "
ولذا أجد من المفيد إضافة بعض المقتطفات السريعة والتي وردت في مقالتك هذه والتي لم اوردها عندي
وعليه اود استئذانك في إضافتها لدورتي مع ذكر المراجع بالطبع 0
مع شكري الجزيل لك
مستشارة الجامعة
12-11-2009, 02:40 ص
:bsm:
:MBMAY:
اشكرك يا اخت ملاك على هالموضوع الرائع ، والاروع هو توثيقك للمعلومة ، لو سمحتي يالغالية عندي طلب صغير ياليت تقديرين تفيديني فيه وهو ما هي مشكلات التخطيط التربوي في المملكة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الله يجزاك خير ويسهل امرك
مستشارة الجامعة
12-11-2009, 03:11 ص
:bsm:
:MBMAY:
الاستاذ سليمان علي الكريدا قرأت له عدة مقالات رائعة وهو ايضا صاحب الرسالة الرائعة التي تحمل عنوان ( الكفايات التخطيطية اللازمة لمديري التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية _ 1425هـ ) وياليت يا استاذ سليمان تفيديني وتفيد الجميع وتذكر لنا مشاكل التخطيط التربوي في المملكة . وجزاك الله خيرا
د.سليمان الكريدا
12-11-2009, 05:54 ص
:MBMAY:
الأخت الكريمة/ مستشارة الجامعة
هذه مجموعة مختصرة من المشكلات مأخوذة من ورقة قدمتها في الجامعة عام 1423هـ، أرجو ان يكون فيها الفائدة:
يمكن تلخيص المشكلات التي يعاني منها التخطيط التربوي في الآتي:
1- نقص الوعي التخطيطي
وهذا من أهم المعوقات أو المشكلات التي يواجهها النظام التعليمي. وهذا النقص في الوعي التخطيطي يشمل المسئول في الميدان التربوي والمنفذ وكل من يساهم في نجاح أو فشل العملية التخطيطية. ويعتمد نجاح التخطيط بشكل أساس على تضافر الجهود فيما بين هؤلاء للاتفاق على رأي موحد وإتباع استراتيجية موحدة تنتهي بنجاح واحد. وينتج عن هذا النقص تذبذب الأخذ بمنهجية التخطيط بل يصل الأمر إلى رفض هذه المنهجية من قبل كثير منهم.
2- مشكلات خاصة بالبيانات اللازمة للمخطط التربوي
وتعتبر هذه المشكلة من أهم وأعظم المشكلات التي تقف عائقاً أمام عملية التخطيط. فالبيانات تمثل لبنة أساسية من لبنات التخطيط. وتنقسم هذه البيانات إلى نوعين أساسيين:
أ- بيانات خارج النظام التعليمي وتشمل:
1- البيانات السكانية مثل ( عدد السكان، الكثافة السكانية وتوزيعها الجغرافي، معدل الخصوبة، معدل المواليد، معدل الوفيات، ومعدلات الهجرة الداخلية والخارجية ...الخ)
2- بيانات القوى العاملة وحجم الاحتياج ومتطلبات سوق العمل من هذه القوى وتدريبهم وتوزيعهم حسب القطاعات والأنشطة والتوزيع الجغرافي لمن هم داخل قوة العمل ومن هم خارج قوة العمل
3- البيانات الاقتصادية وتتمثل في معرفة الموارد المتاحة سواءً مادية أو بشرية أو مالية، مصادر التمويل المختلفة، الناتج الوطني الخام، النسبة المئوية لنفقات التعليم، ومصادر تمويل الخطة إما محلياً أو الصناديق الخاصة المختلف أو دولياً
ب- بيانات من داخل النظام التعليمي
1- بيانات عن الأهداف التعليمية من خلال دراسة خطط التنمية والتوجهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية
2- بيانات عن المؤسسات التعليمية ( المباني، هيئات التدريس، وسائل الاتصال بين مختلف القطاعات) وتوزيع كل ذلك حسب مختلف المجالات.
3- بيانات عن الطلاب وتوزيعاتهم حسب المرحلة – السن – الصف الدراسي – وكذلك البيانات الشخصية مثل الديانة – الجنسية – تاريخ الميلاد ومكانه ...الخ)، معدلات الحضور والغياب والتأخر، معدل أداء الواجبات، معدل التردد على المكتبة، وسيلة المواصلات التي يستخدمها الطالب، معدل مشاركته في الأنشطة المختلفة، المستوى الاجتماعي والاقتصادي للطلاب، البيانات الخاصة بتطور أعداد الطلاب مثل معدل التسجيل ومعدل القيد ومعدلات التدفق ( ترفيع – رسوب – تسرب – استبقاء – هدر )
4- بيانات عن هيئة التدريس والقوى البشرية وتشمل
أ- بيانات عن الهيئة الإشرافية والإدارية على مستوى الوزارة وعلى مستوى المدارس
ب- بيانات عن المعلمين
5- بيانات عن المناهج ووصفها وأهدافها وطرق التدريس
6- بيانات عن التقويم والاختبارات من ناحية السياسة المتبعة والمعايير، وأهداف التقويم
7- بيانات عن البحوث والدراسات في مختلف المجالات وتساعد أساسياً في عملية تشخيص الوضع التعليمي
8- بيانات عن التعليم غي النظامي لتحقيق التكامل معها عند إعداد الخطة
وتتمثل المشكلة في ثلاث أنواع رئيسة
ب- نقص هذه البيانات
ت- عدم وضوحها ودقتها
ث- صعوبة الحصول عليها
3- نقص الخبراء والأفراد المتخصصين في التخطيط التربوي وإعداد الخطط
حيث تعاني كثير من الأنظمة التعليمية من نقص الكوادر البشرية المؤهلة لممارسة عملية التخطيط. ولعل ذلك يعود لكون مفهوم التخطيط التربوي جديداً في الأنظمة التعليمية في هذه الدول. وأيضاً ليس هناك دراسات أكاديمية أو تخصصات أكاديمية مركزة في هذا المجال. فنادراً ما نجد في كليات التربية تخصصات في هذا المجال. بل إن الإعداد في هذه الكليات أحياناً يتضمن مادة واحدة تعطي فكرة عامة عن هذا التخصص، مما يجعله ذو أهمية ثانوية. يضاف إلى ما سبق أن الجهات التعليمية لا تعطي قدراً كافياً من الاهتمام لإعداد أفرادها لممارسة التخطيط كونها تحتاج إلى برامج تدريبية طويلة ومتوسطة وقصيرة الأمد في إعدادها لأفرادها على كيفية إعداد الخطط التربوية وكيفية متابعة تنفيذها وتقويمها وتوجيه منفذيها.
4- نقص أو قلة الموارد المالية
وهي من أهم المشكلات التي تواجهها كثير من الأنظمة التعليمية. وهناك أربعة عوامل تلعب دوراً مهماً في قلة أو نقص هذه الموارد:
أ- انخفاض مستوى الدخل القومي للفرد حتى لو زاد المنصرف في التعليم. فإذا لم تكن هناك زيادة في متوسط الدخل القومي للفرد أدى ذلك إلى بطء في معدلات التنمية والقطاعات الاقتصادية الأخرى مما يسبب مشكلات في التعليم وبالتالي فشل خطة التعليم
ب- ارتفاع معدلات تكلفة التعليم من حيث
· تكلفة الطالب
· تكلفة المباني
ت- ازدياد الحاجة إلى التوسع في التعليم وذلك لشدة الطلب الاجتماعي على التعليم
ث- سوء استخدام الموارد المالية المخصصة للتعليم ويتضح ذلك من كثرة المناقلات بين البنود في الميزانية
ج- توجه 93% من الميزانية إلى الباب الأول فيها والذي يمثل الرواتب، ناهيك عن الباب الثاني الخاص بالأجور والمكافئات
5- الافتقار إلى القوى البشرية المؤهلة التي تشارك في تنفيذ الخطط التربوية وإنجاح عملية التخطيط
وهذه المشكلة ترتبط ارتباطاً مباشراً في المشكلة الثانية من نقص الخبراء والمتخصصين في هذا المجال. وأهمية منفذي الخطط لا تقل عن أهمية الخبراء والمتخصصين لأنهم العامل الأول في إنجاح الخطط حيث إنهم هم المنفذون الحقيقيون. ويأتي متخذو القرار في إدارات التعليم ومديرو المدارس على رأس هذه القائمة.
6- عدم كفاءة الأجهزة والتنظيمات المختلفة المسئولة عن التخطيط
ويمكن أن يكون ذلك بسبب سوء التنظيم في العمل في هذه الأجهزة، أو عدم مقدرة الإجراءات النظامية على التكامل مع عملية التخطيط أو سوء الإدارة القائمة على تنفيذ الخطط التعليمية أو قصور النظام نفسه عن الوفاء بمطالب التنمية الاجتماعية والاقتصادية حيث نجده يعتمد اعتماداً كلياً على الجانب الكمي ويهمل الجاني النوعي.
7- ارتفاع نسبة الأمية
حيث تعد من أهم العقبات والمشكلات التي يواجهها التخطيط. فمن أهم مقومات التخطيط المشاركة المجتمعية. وإذا كان المستوى العلمي لهذا المقوم منخفض أو متدني فإن ذلك يعيق نجاح عملية التخطيط. بالإضافة لذلك، كلما ارتفع المستوى العلمي لدى أفراد المجتمع كلما ارتفع مستوى الدخل وبالتالي كلما تطورت التنمية الاقتصادية وبالتالي تتحسن عملية التخطيط التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاقتصادية.
8- توزيع الخدمات التربوية
إن توزيع الخدمات التربوية لا يتم وفق رؤية وخطة واضحة، بل إن ذلك يعتمد على الاجتهاد مما يشكل من أهم المشكلات التي يواجهها التخطيط. ويعتمد أحياناً على تلبية الطلب الاجتماعي بنية تجنب المشكلات التي تحدث عند تنظيمها.
9- لا يعتبر التخطيط موقفاً ذهنياً لدى متخذ القرار
أي لا يحتل أي جزء من تفكير المسئول، وقد يكون ذلك تجاهلاً بأهميته لعدم القناعة بالتخطيط أو لعدم الرغبة بالالتزام وتحبيذ الارتجالية في العمل أو لأن ذلك يتعارض مع مصالح شخصية
10- عدم وضوح دور التخطيط التربوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية
وذلك لعدم وجود التوافق بين التعليم وبين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في الدولة ولعدم وجود خطط وأهداف كبرى واضحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وعجز النظام عن الوفاء بمطالب التنمية الاقتصادية والاجتماعية
11- تعدد الجهات التي تمارس التخطيط في الوزارة
ويمكن اختصار هذه الجهات كما يلي:
أ- جهات تمارس التخطيط بشكل مباشر وهي
- الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري
- الإدارة العامة للتخطيط المدرسي
- وحدة تخطيط المناهج ( الإدارة العامة للمناهج)
- الإدارة العامة للتخطيط التربوي
ب- جهات تمارس التخطيط بشكل غير مباشر
- اللجنة العليا لسياسة التعليم
- مجلس مسئولي الوزارة برئاسة معالي الوزير
- مجلس الوكلاء برئاسة وكيل الوزارة للتعليم
- الفريق الاستشاري لمعالي الوزير
- الأسر الوطنية
- جميع قطاعات الوزارة في مجال تخصصها
12- ضعف التنسيق بين مختلف قطاعات الوزارة وضعف الاتصال
وذلك لأنه ليس هناك آلية واضحة ودقيقة في العمل والتنسيق بين مختلف قطاعات الوزارة مما يسبب تضارب وتعارض وتكرار العمل في هذه القطاعات.
13- عدم قبول الآخر
ويتمثل ذلك في أن بعض العاملين في الميدان التربوي يعتقدون أن لديهم الخبرة والمعرفة التي تزيد عما لدى الآخرين ولذا فهم ليسوا بحاجة إلى الاستفادة من الآراء الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، نجدهم يعتقدون أنهم هم الذين يعملون ويلتزمون ويتحملون أكثر من الآخرين وأن قطاعاتهم أو إداراتهم هي الأهم مقارنة بالقطاعات أو الإدارات الأخرى. مما يسبب تعطيل تنفيذ الخطط وعدم قبول التوجيهات وزيادة العناد والمصادمة.
14- مشكلة المباني المستأجرة
وتعد هذه المشكلة من أكبر العوائق أمام نجاح عملية التخطيط. وتمثل المدارس المستأجرة لدى وزارة المعارف ما نسبته 55.8٪ من مجموع المدارس التابعة لشؤون تعليم البنين و 72٪ من مجموع المدارس التابعة لشؤون تعليم البنات. وقد وصلت نسبة المباني المستأجرة إلى هذا الحد نتيجة لتزايد معدل النمو بسبب الزيادة السكانية وبالتالي زيادة الطلب الاجتماعي على التعليم مما اضطر الوزارة لاستئجار مباني ليست معدة أصلاً للعملية التعليمية. فمساحات غرفها وصالاتها تقل عن المقاسات والمساحات الضرورية لأداء العملية التعليمية التربوية، ولا تتوفر بها الخدمات اللازمة أو الشروط الصحية الكافية من حيث الإضاءة الطبيعية أو التهوية، علاوة على عدم شمولها على عناصر هامة كالمختبرات ومصادر التعلم والقاعات والأفنية وكذلك عدم مناسبتها للأداء المطلوب للعملية التعليمية والتربوية وعدم صلاحيتها الوظيفية للمناهج والأنشطة غير الصفية. كل ذلك يقف عائقاً أمام التخطيط التربوي وعملياته وأمام نجاحه. وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك نوع من العشوائية في بناء المدارس المباني الحكومية حيث تؤثر بها عوامل كثيرة.
تحياتي
د.الجوهرة سعودالجميل
12-11-2009, 08:51 م
:bsm:
:MBMAY:
بارك الله فيكم
موضوع ثري بالمعلومات عن التخطيط التربوي بالمملكة وممشكلاته
نفع الله به
وجعله في موازوين حسناتكم
:rse:
مستشارة الجامعة
15-11-2009, 12:27 ص
:bsm:
:MBMAY:
اشكرك يا استاذ سليمان على تفاعلك وطرحك الرائع ، ومساعدتك لمن طلب العون ، جعلك الله لنا سندا وذخرا ، وياليت يا استاذ سليمان تذكرلنا المراجع التي اخذت منها هذه المعلومات ولك جزيل الشكر والامتنان .
asma2009
18-11-2009, 08:07 م
شكراً