المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : عـــــاجل .....غازى القصيبى يرثى نفسه فى اروع قصــــــــائده


الشمريه
09-11-2006, 12:18 ص
حديقة الغروب

يبدو أن الشاعر غازي القصيبي قد نعى نفسه إلى نفسه وإلى زوجه وبنته وبلده ويتضح ذلك من هذه القصيدة المؤثرة الشجية التي أحسن حبكها مؤخرا ونشرتها له صحيفة الجزيرة في شهر ربيع الثاني من هذا العام 1426 هــ ، ويظهر فيها عمره الحقيقي الذي ذكره بكل صدق ...وفي آخرها يرجو رحمة ربه

خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ
أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟


أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت
إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟


أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا
يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ


والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ
سوى ثُمالةِ أيامٍ.. وتذكارِ


بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا
قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري

***

أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى
عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري


أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ
وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري


منحتني من كنوز الحُبّ.. أَنفَسها
وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري


ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي
والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري


إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني
بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار


وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه
وكان يحمل في أضلاعهِ داري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً
لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ

***



وأنتِ!.. يا بنت فجرٍ في تنفّسه

ما في الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ


ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ
يهيمُ ما بين أغلالٍ.. وأسوارِ


هذي حديقة عمري في الغروب.. كما
رأيتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ


الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ
والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ


لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي
فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بطلاً
وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ

***

ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَه
لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري









تركتُ بين رمال البيد أغنيتي
وعند شاطئكِ المسحورِ.. أسمارى


إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي
ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري








وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً
وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري


***

يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه
وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري


وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به
علي.. ما خدشته كل أوزاري


أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي
أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟

خاطر النور
09-11-2006, 01:17 ص
ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَه
لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري



تركتُ بين رمال البيد أغنيتي
وعند شاطئكِ المسحورِ.. أسمارى

إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي
ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري


وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً
وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري


ماذا بين أسطرك أبا يارا ؟؟!!

:rse: عزيزتي الشمرية أمتعتنا ورفعتِ عنا ماكان يرهقنا بلذيذ عبارات د. القصيبي

ولن نمدحه بأجمل مما قال عن نفسه :

وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً ...... لكنه لم يقبّل جبــــهةَ العــــارِ .

أبو عبد الرحمن
10-11-2006, 09:06 م
[أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت
إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟


أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا
يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ


والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ
سوى ثُمالةِ أيامٍ.. وتذكارِ


بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا
قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري

الأخت الشمرية :rse:

SAMAR
10-11-2006, 11:04 م
عزيزتي الشمرية
:MBMAY:
لا استطيع أن أعبر لك عن مدى شكري الجزيل لك على هذا النقل الرائع
بل الممتع حقاً
لقد سحبني إلى رحلة فكرية في منتهى الجمال ، مع شيء من الشجن اللذيذ - لو جاز التعبير-
فسرحت بخيالي مع كلماته العميقة ، أتأمل معانيها العديدة
فتارة أجدني أفسر الكلمات بمعان ٍ بسيطة ، رقيقة ، ناعمة ، هامسة ...
وتارة أجد كلماته تحفر أعماقي لتنقلني لمعان ٍ أخرى شديدة ، قوية ، تهز الوجدان ، وتنبه الحيران
هل اعتبرها مرثية ؟؟
أم سيرة ذاتية ؟
أم شجن شاعر ؟
أم غزل عاشق ؟
--------------------------------------
حقيقة أعجبني منها الكثير وأكثر ما أعجبني

ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي
والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري


إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني
بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار


وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه
وكان يحمل في أضلاعهِ داري


وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً
لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ
************************
وأعجبني كذلك

يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه
وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري

أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي
أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟
********************
سلمت ياشمرية :rse:

الشمريه
14-11-2006, 09:04 م
خــــاطر .............الاروع هو مرورك وتعليقك .

واتمنى ان يعجبك رد الشاعر ابن ادريس ايضااا:)

************************************
وقد رد الشاعر عبد الله بن إدريس - في صحيفة الجزيرة - على القصيدة بقصيدة أخرى يظهر حزنه على غازي في حديقته ، ويخبره بأنه أكبر منه عمرا فماذا يقول هو عن عمره يا ترى :




تسع وسبعون.. يا شمعات مسياري
أمضيتها بين إعسار وإيسارِ
تسع وسبعون.. يا لذَّات أحرفها
أمضيتها بين إقبال وإدبارِ
أمضيتها بين أشجان مؤرقةٍ
وبين عزم شديد البأس موَّارِ
تسع وسبعون ما أحفى ركائبها
طولُ السرى.. أو تدانت دون أوطارِي


أمضيتها بين تبريح ومغتَربٍ
من دون رفد، ولا جارٍ لتجارِ
حتى قضيت لبانات سعيتُ لها
أستشرفُ النور في آفاق أدهارِي
أستشرفُ الفجر ما ذرَّت نسائمه
مستمطراً نفحات الأكرم البارِي


تسع وسبعون.. يا غازي مزمجرة
ضد الخنوع.. وضد الذل والعارِ
وما سمحتُ لها يوماً تساءلني
(أما سئمتَ ارتحالاً أيها السارِي)؟
كلا وربك ما أصْغَتْ بهمستها
بمسمعي.. أو تهاوت دون إصرارِي
وما شَنأْتُ لها عُسراً وعجرفةً
ولا رقصتُ لها يوماً بمزمارِي
وما اغتررتُ بها خضراء مزهرة
فكل أيامها.. أيام تسيارِ
سموت بالنفس أن تُمنى بعزتها
لمطمع.. يرتضي إعنات جبارِ
ولا العداوات صدتني حقارتها
عما أروم.. ولا أطوي على ثارِ
وما مللتُ حياة طبعها غِيَرٌ
بلى.. نسجت لها نثري وأشعارِي

<LI>***
يا شاعراً برهيف الحس أمتعنا
أطِلْ مكوثك.. لا ترحل عن الدارِ
إني أعزك.. لا دنيا معطرة
لكن تقارب أطباع وأفكارِ
يا عازف اللحن كم أوسعتنا حزناً
لما تقول: (بأني حان إبحارِي)
فهل مللتَ؟ هَنَاك اليوم تصغرني
(بربع) عمرك.. يا للبائع الشارِي؟!
مرحى (الثمانين) هل في العمر من سعةٍ
تحلو الحياة بها في ختم تسيارِي؟

<LI>
**
إني تطاولتُ للأسمى وكنت له
أسعى.. وما ضرني ما شاب مشوارِي

الشمريه
14-11-2006, 09:10 م
شكراا لمرورك وتعليقك ...

************************

وهذه قصيد غازى القصيبى فى رثاء اخيه

اتمنى ان تنال اعجابكم .....
************************************



أخي ! رب جُرحِ في الأَضَالعِ لا يهْدا

أعانقــهُ .. والليلُ يُمطِرُنـــي سهــــــــدا

وأستصرخُ الذِكرى فتسكبُ صَابَهـــا

ويا طالما استسقيتُ من نبعها الشهــدا

أخي ! لستُ أدري أيُّ سهميّ قاتلــي

غيابُك ؟ أمْ أنِّـي بقيتُ هنــا فــــــــــردا؟

تفرَق أصحابُ الطريـــقِ .. فلا أرى

أمامي سوى اللحدِ الذي يحضنُ اللحـــدا

على كل قبرٍ من دموعــيَ قطــــــرةٌ

وقافيــــةٌ تفـــدي المودّعَ .. لو يُفــــدى!

أصون عن الأنظار ضعفي .. ورُبَما

تماسك مَــــنْ هُدَتْ قواعـــــده هـــــــــدَا

• ** أعادل ! هل حقاً تركتك فــــي الثرى

وأهديتُ هـــذا القبر أنفَس ما يُهـــدى؟!

وهل عدتُ حقاً للديـــــار التي خَلَتْ

وفيَاً لدُنيايَ التي تخفــــرُ العهــــــــدا ؟!

مضيْتَ .. كأنَا ما قضيْنا حياتنـــــــا

معاً .. ولبسنا العمـــــر بُرْداً طوى بُرْدا

كأنَّ الشبابَ الحُلـــوَ ما كان حوْلنا

يهبُّ كأنفاسِ الخمائــــــلِ .. أو أنـــــدى

كأنَّ المُنى ما سلَمتنـــا قيادهــــــــا

فهِمنـــا علــــى الآفاقِ نفرشُهـــــا ورْدا

كأنَّ الرؤى ما غَازَلَتْنَا حِسانُهـــــا وما زيَنتْ صعبــــاً .. ولا قرَبتْ بُعـــــدا



كأنَّ الصّبا ما كان يغوي بنا الصبا

فلا فِتنــــة نادتْ .. ولا شـــادِنٌ نــــــــدًا

كأنّا خُلِقْنا فــي المشيب .. يسومنا

من العقل .. ما كنا نضيــــقُ بـــــه مُرْدا

يقول سهيلُ : "ما لِعيْنِكَ لم تَفِضْ ؟!"

فقلتُ لــــه "أكدتْ .. وقلبيَ ما أكــــدى"

بكيتُ أخي حتَى ثوى الدمعُ في الحشا

وأجهش صدرٌ أصطلي نَوْحــــــه وَجدا

فمن أجلِه الدّمــــــعُ الذي سدَّ محجري

ومن أجلِهِ الدمــعُ الذي استوطن الكَبْدا

• ** إلى الله أشكو .. لا إلى الناس .. أنني

أكابد من عيشي العقاربَ .. والرُبْـــــدا

وأنِّي إذا ما غَابَ خِلٌّ .. حسبتُنــــــــي

فقدتُ حُسامي .. والعزيمـــة .. والزندا

ويا ربُّ ! هذا راحلٌ كان صاحبـــــــي

وكان أخي .. أُصفي ويُصفـي ليَ الوِدَا

وكان صديقي .. والشبابُ صَديقنا ..

وصادَقني .. والشَيبُ يحصُدنا حصْـــدا

وما فرَّ .. والأعداءُ حولــــــــي كتائبٌ

وما خاف .. والظلماءُ صاخبـــــةٌ رعْدا

فيا ربُّ ! نوِّر بالقُبـــول ضَريحــــــــه

وأسكنْــــهُ روضاً في جنانك ممتــــــــدا

ويا ربُّ ! هل للعبـــــدِ إلاك ملجــــــــأ ويا ربُّ! هل إلاَّكَ من يرحــــــمُ العبْدا؟

الشمريه
14-11-2006, 09:13 م
عزيزتى سمر

اسعدنى كثيرااااا ان القصيده نالت اعجابك .........

فشكرررررا لمرورك وتعليقك

:rse: