الشمريه
26-08-2006, 01:35 ص
:bsm:
كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور لا يعطي الشاعر على قصيدة نقلها من غيره
وكان يحفظ ما يسمع من أول مرة ..
وله غلام يحفظ القصيدة من مرتين ، و جارية تحفظ القصيدة من ثلاث ..
فكان الشاعر يكتب قصيدة طويلة ، يدبجها طول ليلة وليلتين وثلاث فيقول له الخليفة :
إن كانت من قولك أعطيناك وزن الذي كتبته عليها ذهبا ،
وإن كانت من منقولك لم نعطك عليها شيئا فيوافق الشاعر ..
ويلقيها على مسامع الخليفة فيحفظها الخليفة من أول مرة ..
فيقول له أنني أحفظها منذ زمن بعيد فيقولها له ..
ثم يؤكد ذلك بالغلام الذي حفظها أيضا فيذكرها كاملة ثم ينادي على الجارية فتقولها كاملة ..
فيشك الشاعر في نفسه .. وهكذا مع كل الشعراء ..
فبينما هم كذلك إذا بالأصمعي يقدم عليهم فيشكون إليه حالهم ..
فقال : دعوا الأمر لي .. فكتب قصيدة ملونة الأبيات والموضوعات ..
وتنكر بزي أعرابي وأتى الأمير ليسمعه شعره ..
فقال الخليفة : أتعرف الشروط .. قال : نعم .. قال : هات القصيدة .. فقالها
فلم يستطيع الخليفة أن يحفظها لصعوبة كلماتها وتداخل حروفها ،
فنادى الغلام فلم يستطع شيئا غير أبيات متقطعة .. فنادى الجارية فعجزت ..
عندئذ قال الخليفة أحضر ما كتبته عليها لنعطيك وزنه ذهبا ..
قال الأصمعي ورثت عمود رخام من أبي نقشت عليه القصيدة
وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود ..
فانهار الخليفة وجيئ بالعمود فوزن كل ما في الخزنة ...
وعندما أراد الخروج .. عرف الخليفة أنه الأصمعي ، وعرف منه سبب حيلته ..
فاتفق معه أن يعطي الشعراء ما تيسر من أجل تشجيعهم.
والقصيدة هي : صوت صفير البلبل الشهيرة
صـوت صفيـر البلبلـي ** هيـج قلـبـي الثمـلـي
المـاء والـزهـر مـعـا ** مع زهـرِ لحـظِ المٌقَلـي
و أنـت يـا سيـدَ لـي ** وسيـدي ومولـي لــي
فـكـم فـكـم تيمـنـي ** غُـزَيــلٌ عقيـقَـلـي
قطَّفتَـه مــن وجـنَـةٍ ** مـن لثـم ورد الخجلـي
فــقــال لا لا لا لا لا ** وقـد غــدا مهـرولـي
والخُـوذ مالـت طـربـا ** من فعـل هـذا الرجلـي
فولـولـت وولـولـت . ** ولي ولي يـا ويـل لـي
فقـلـت لا تـولـولـي ** وبينـي اللـؤلـؤ لــي
قالـت لـه حيـن كــذا ** انهـض وجـد بالنقلـي
وفـتـيـة سقـونـنـي ** قهـوة كالعـسـل لــي
شممـتـهـا بـأنـافـي ** أزكـى مـن القرنفـلـي
في وسط بستـان حلـيب ** الزهـر والسـرور لـي
والعود دنـدن دنـا لـي ** والطبل طبطب طـب لـي
طب طبطب طب طبطـب ** طب طبطب طبطب طب لي
والسقف سق سق سق لي ** والرقص قـد طـاب لـي
شوى شوى وشاهـش ** .علـى ورق سفرجـلـي
وغرد القمري يصيـح ** .مـلـل فــي مـلـلـي
ولـو تـرانـي راكـبـا ** علـى حمـار اهـزلـي
يمشـي عـلـى ثـلاثـة ** كمشـيـة العرنـجـلـي
والنـاس ترجـم جملـي ** فـي السـوق بالقلقللـي
والكـل كعـكـع كعِـكَـع ** خلفـي ومـن حويلـلـي
لكـن مشـيـت هـاربـا ** . مـن خشيـة العقنقلـي
إلــى لـقـاء مـلـك. ** مـعـظـم مـبـجـلـي
يـأمـر لــي بخلـعـة ** حمـراء كالـدم دمـلـي
اجـر فيـهـا ماشـيـا ** مـبـغـددا لـلـذيـلـي
انا الأديب الألمعي مـن ** .حـي ارض الموصـلـي
نظمـت قطعـا زخرفـت ** يعجز عنها الأدبـو لـي
أقـول فــي مطلعـهـا ** صـوت صفيـر البلبلـي
كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور لا يعطي الشاعر على قصيدة نقلها من غيره
وكان يحفظ ما يسمع من أول مرة ..
وله غلام يحفظ القصيدة من مرتين ، و جارية تحفظ القصيدة من ثلاث ..
فكان الشاعر يكتب قصيدة طويلة ، يدبجها طول ليلة وليلتين وثلاث فيقول له الخليفة :
إن كانت من قولك أعطيناك وزن الذي كتبته عليها ذهبا ،
وإن كانت من منقولك لم نعطك عليها شيئا فيوافق الشاعر ..
ويلقيها على مسامع الخليفة فيحفظها الخليفة من أول مرة ..
فيقول له أنني أحفظها منذ زمن بعيد فيقولها له ..
ثم يؤكد ذلك بالغلام الذي حفظها أيضا فيذكرها كاملة ثم ينادي على الجارية فتقولها كاملة ..
فيشك الشاعر في نفسه .. وهكذا مع كل الشعراء ..
فبينما هم كذلك إذا بالأصمعي يقدم عليهم فيشكون إليه حالهم ..
فقال : دعوا الأمر لي .. فكتب قصيدة ملونة الأبيات والموضوعات ..
وتنكر بزي أعرابي وأتى الأمير ليسمعه شعره ..
فقال الخليفة : أتعرف الشروط .. قال : نعم .. قال : هات القصيدة .. فقالها
فلم يستطيع الخليفة أن يحفظها لصعوبة كلماتها وتداخل حروفها ،
فنادى الغلام فلم يستطع شيئا غير أبيات متقطعة .. فنادى الجارية فعجزت ..
عندئذ قال الخليفة أحضر ما كتبته عليها لنعطيك وزنه ذهبا ..
قال الأصمعي ورثت عمود رخام من أبي نقشت عليه القصيدة
وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود ..
فانهار الخليفة وجيئ بالعمود فوزن كل ما في الخزنة ...
وعندما أراد الخروج .. عرف الخليفة أنه الأصمعي ، وعرف منه سبب حيلته ..
فاتفق معه أن يعطي الشعراء ما تيسر من أجل تشجيعهم.
والقصيدة هي : صوت صفير البلبل الشهيرة
صـوت صفيـر البلبلـي ** هيـج قلـبـي الثمـلـي
المـاء والـزهـر مـعـا ** مع زهـرِ لحـظِ المٌقَلـي
و أنـت يـا سيـدَ لـي ** وسيـدي ومولـي لــي
فـكـم فـكـم تيمـنـي ** غُـزَيــلٌ عقيـقَـلـي
قطَّفتَـه مــن وجـنَـةٍ ** مـن لثـم ورد الخجلـي
فــقــال لا لا لا لا لا ** وقـد غــدا مهـرولـي
والخُـوذ مالـت طـربـا ** من فعـل هـذا الرجلـي
فولـولـت وولـولـت . ** ولي ولي يـا ويـل لـي
فقـلـت لا تـولـولـي ** وبينـي اللـؤلـؤ لــي
قالـت لـه حيـن كــذا ** انهـض وجـد بالنقلـي
وفـتـيـة سقـونـنـي ** قهـوة كالعـسـل لــي
شممـتـهـا بـأنـافـي ** أزكـى مـن القرنفـلـي
في وسط بستـان حلـيب ** الزهـر والسـرور لـي
والعود دنـدن دنـا لـي ** والطبل طبطب طـب لـي
طب طبطب طب طبطـب ** طب طبطب طبطب طب لي
والسقف سق سق سق لي ** والرقص قـد طـاب لـي
شوى شوى وشاهـش ** .علـى ورق سفرجـلـي
وغرد القمري يصيـح ** .مـلـل فــي مـلـلـي
ولـو تـرانـي راكـبـا ** علـى حمـار اهـزلـي
يمشـي عـلـى ثـلاثـة ** كمشـيـة العرنـجـلـي
والنـاس ترجـم جملـي ** فـي السـوق بالقلقللـي
والكـل كعـكـع كعِـكَـع ** خلفـي ومـن حويلـلـي
لكـن مشـيـت هـاربـا ** . مـن خشيـة العقنقلـي
إلــى لـقـاء مـلـك. ** مـعـظـم مـبـجـلـي
يـأمـر لــي بخلـعـة ** حمـراء كالـدم دمـلـي
اجـر فيـهـا ماشـيـا ** مـبـغـددا لـلـذيـلـي
انا الأديب الألمعي مـن ** .حـي ارض الموصـلـي
نظمـت قطعـا زخرفـت ** يعجز عنها الأدبـو لـي
أقـول فــي مطلعـهـا ** صـوت صفيـر البلبلـي