المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : القواعد القيادية التسع


احساسـ
15-07-2005, 01:58 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نسعد كثيرا بوجود مثل هذة المنتديات التي اخذت على عاتقها رسالة تبادل المعلومات والخبرات لتنمية الموارد البشرية في شتى المجالات ,,
وهنا اسمحوا لي باشراككم في هذا الموضوع المتواضع للفائدة

قواعد القيادة هي المفاهيم الأساسية الشاملة التي تعتبر الأساس لكي تصبح قائداً.
يجب أن تمارس هذه القواعد في جميع مجالات حياتك، الخاصة والعملية.
عليك أن تبدأ بتنمية انضباطك وقيادتك لنفسك. أنت قائد لنفسك قبل أي شيء ولذا يجب أن تمتلك قيادة شخصية.
كما أن الأفراد يرغبون في القيادة ، فإن المنظمات ترغب القيادة بين نظرائها (على سبيل المثال: في المصانع، المجموعات الاجتماعية، المجموعات الرياضية). لابد أن تكون القواعد القيادية جزءا من ثقافة المنظمة أو الفريق الذي انضممت إليه أو الفريق الذي تقود. هناك تسعة قواعد قيادية:
1-لاستقامة
2-الاتصال الفعّال
3-لمسؤولية، التبعة، والصلاحية
4-نمط التفكير الإيجابي
5-لاحترام والتقدير
6-الثبات على الغاية (المبدأ)
7-عمل الفريق
8-لإدارة الفعّالة للموارد
9-اتخاذ القرارات المبني على الحقائق
الاستقامة:
الاستقامة هي اتفاق المستوى العالي من الأمانة والشخصية. فهي مجموعة من القيم المؤسَسَة، بحيث تكون هذه القيم متماشية مع أعمالك وتصرفاتك. شخصيتك هي من أنت، وسمعتك هي ما يظنه الناس عنك. عندما تتطابق القيم ، والشخصية والتعامل مع الآخرين مع معتقداتك الشخصية تكون هذه هي الاستقامة.
إن أهم قاعدة قيادية تمارسها وتظهرها لأتباعك وأفراد فريقك هي الاستقامة. من مفهوم الاستقامة ينساب الثبات على المبدأ (الغرض) وتنشأ الشخصية التي تحرك أفراد الفريق و تربط أتباعك بتصوراتك (الرؤيا)، وأهدافك وبرامجك. وأهم عنصر في الاستقامة هي نوعية الخلق الشخصي.
عندما تكون تصرفاتك متوافقة مع قيمك، فإن الآخرين سيلاحظون ذلك ، ومن ثم تبدأ سمعتك تنمو كشخصية مستقيمة ثابتة. وكذلك الأفراد الذين تقودهم سيلاحظون ذلك وسيعتمدون عليك وسيتجاوبون بحزم وفقا لقناعاتك. الاستقامة تحتاج إلى عمل.
التصرف وفق قيمك هي أن تحيا بأمانة. يعني هذا تجنب الاتصالات المخادعة سواء كان ذلك علانية وبصراحة أو بغفلة، ويعني أيضا أن تكون منفتحا (واضحا) صريحا حول قيمك. قيمك ستكون شاهداً عليك من خلال قراراتك التي تتخذها ومن خلال الأعمال التي تقوم بها. إذا كانت قراراتك وتصرفاتك غير متوافقة مع قيمك المعلنة، فسرعان ما تتشوه سمعتك وتعرف بأنك مخادع. العيش بأمانة سيكسبك التالي:
-تؤسس قاعدة للثقة في قيادتك لنفسك وللآخرين.
-تبني اعتمادك على نفسك واحترام الذات.
-تكون فهماً واضحاً عن الأمور المحفزة لك ، ورغباتك لنفسك وللآخرين.
-يحميك من الخلافات الهدامة.
-توحي لك بالتقدم باتجاه تصوراتك (الرؤيا) مع قوة المبادرة.
اصطناع الاستقامة لن يجدي.
تصنع وتحمل مجموعة من القيم ليست لديك حقيقة، وتقمص شخصية غريبة عن معتقداتك أمر صعب، ومجهد، ونتائجه عكسية. وأخيراً سيتهشم القناع وتظهر قيمك وشخصيتك الحقيقية. فإذا كانت شخصيتك الحقيقية تختلف عن الوجه الذي أظهرته، فإن أفراد الفريق سيفقدون الثقة بك، وأما الأتباع فسيتلاشى عندهم إيمانهم وحماسهم للتصور (الرؤيا).
الثبات على المبدأ (الغرض) سيكون قاعدة للثقة في قيادتك بالنسبة لنفسك ولأفراد الفريق ولأتباعك. التعامل وفق مبادئك وقيمك الحقيقية يتيح لك أن تكون حرا وواضحا. بإجابتك عن السؤال "من أكون" بوضوح وأمانة، ستعرف نفسك تماما –قيمك ، وشخصيتك، ومهاراتك. هذا الفهم وهذه المعرفة تبني عندك الاعتماد على النفس واحترام الذات، هذه الأدوات التي تحتاجها لتكون القائد الذي تريد.
الاستقامة تحميك من الجدل الهدام الذي ينشأ عادة عندما تكون استقامتك واضطراد أعمالك موضع شك وتساؤل.
المنظمات تتكون من أفراد.
وكما أنه من المهم للأفراد أن يعيشوا مستقيمين (مطردين) في تصرفاتهم فكذلك يجب على المنظمات. المجموعة التي لا تستقيم في تعاملاتها سوف تفقد ولاء أعضائها.
الاتصالات الفعّالة:
الاتصال الفعال هو ما كان واضحا، موجزاً، ومفهوماً عبر أي وسط. يجب على القادة أن يكونا قادرين على تبليغ مبادئهم ، ورؤاهم (تصوراتهم)، أهدافهم ووسائلهم (برامجهم) بطرق متعددة: سواء كان ذلك عن طريق الاجتماعات، اللقاءات الفردية، بالكتابة، عن طريق التقنية، أو الطرق الرسمية.
الاتصالات الشخصية هي الاتصالات اليومية التي تكون مع الأفراد كل بمفرده داخل فريق العمل، مع الأتباع، أو مع المؤسسة. هذا الشكل المهم من الاتصال يستخدم عند إعطاء التعليمات ، في السؤال والجواب عن الأسئلة، الإنصات للأمور المهمة، وفي جميع الاتصالات اليومية التي تنشأ في المؤسسة. يجب أن تحاول جعل كل عملية اتصال شخصية حافزة لفريق العمل ولكل تابع.
أما عن الكتابة، فيجب على القائد أن تكون لديه المقدرة على ترجمة أفكاره في شكل مكتوب مترابط. على الرغم من أن الكتابة تختلف عن الاتصال الفردي في شكلها، إلاّ أنهما في التركيز سواء: فالكتابة طريقة فعالة ينتج عنها الفهم والحركة. أسلوب الكتابة يمكن أن يساء فيها الفهم كما في المشافهة.
قد تمضي وقتا كبيرا في الاجتماعات ولذا يجب أن تكون لديك المقدرة لإدارة الاجتماعات بطريقة فعالة ومثمرة. الاجتماعات طريقة حساسة للاتصال بأفراد الفريق والآخرين، ولذا يجب أن تتجنب مزالق الاجتماعات كفقدان التركيز، أو الضعف في تعريف وتحديد الغرض، أو جدول العمل غير الواضح، أو عدم تحديد نهاية الاجتماع، أو فقدان المتابعة.
الاتصالات هي أهم أداة لديك لنقل وظائف المؤسسة: من تخطيط، وتنظيم، وتوظيف، وتنمية عاملين، وإدارة وقيادة، وتقييم، وسيطرة. ضعف الاتصالات تعتبر من أبرز أسباب مشاكل كثير من المؤسسات، مثل فقدان مصداقية الإدارة، وفقدان الثقة. وحلّ هذه العوائق يمكن أن يحول مؤسسة فاشلة إلى مؤسسة ناجحة. الاتصال مهم جدا للقيادة.
المسؤولية، المحاسبة (التبعة) ، والسلطة (الصلاحية)
تعتبر المسؤولية والتبعة والصلاحية مربوطاً كل بعضها ببعض بقوة من خلال التعريف ومن خلال الوظيفة. فالقائد الذي عليه مسئولية يجب أن تكون لديه صلاحية وسلطة يمارسها لكي يكو قائدا فعالا، وكل شخص في مكان المسئولية يجب أن يحاسب عن تصرفاته وأدائه.
المسؤولية : هي الأعباء والالتزامات لتحقيق شيء ما يكون بمقدروك الوصول إليه. أنت وحدك المسؤول عن تحقيق رؤيتك كقائد. فأنت كقائد يعتبرك أتباعك وفريق العمل محاسبا على أعمالك، على نجاحك أو فشلك.
المحاسبة (التبعة): هي الحاجة لكي تبلغ عن تصرفاتك، أدائك، أو إنجازاتك. وأنت كقائد بلاشك محاسب عن تصرفاتك تجاه أفراد الفريق وتجاه أتباعك، وقد تحاسب إلى جهة أعلى في الصلاحية. التبعة تتضمن بعض الالتزامات الفردية عن تصرفاتك وأفعالك. كما أنك تحمل البعض بعض التبعات عندما تفوض لهم بعض المهام وتحاسبهم عليها، أنت كقائد محاسب على نطاق أوسع وبدرجة أكبر.
السلطة (الصلاحية): هي إمكانية اتخاذ إجراء. الصلاحية والقدرة على اتخاذ إجراء وتحقيق الأهداف والبرامج مهمة جداً. فكل واحد أعطي صلاحية وسلطة –سواء كان القائد، فريق العمل، أو الأتباع- يجب أن يتحملوا تبعة ممارسة هذه الصلاحيات.
( يمكنك أن تفوض صلاحيات إلى فريق العمل. وكل واحد أعطي صلاحية وثقة يجب أن يكون محاسبا، ولكن تظل المسئولية هي عليك أنت القائد) .


( المصدر : نشرة النخبة الإدارية العدد رقم : 72]
داعية الله عز وجل لنا بالتوفيق والسداد

احساسـ

Monem
16-07-2005, 06:42 ص
شكرا للأخت إحساس على مشاركتها المفيدة
كما آمل منها نشر بقية سلسلة النخبة هنا حتى تحصل الفائدة لأعضاء المنتدى وتقبلي تحياتي

احساسـ
16-07-2005, 11:07 ص
شكرا لك سيدي مرور على المشاركة

وباذنه تعالى احاول نشر كل ما تقع علية يدي من نشرات النخبة.

ماجد السعيد
16-07-2005, 11:41 ص
شكراً أختي إحساس على هذه الإضافة الرائعة .

ماجد السعيد

د.سليمان الكريدا
16-07-2005, 06:20 م
الأخت الكريمة إحساس
شكر الله لك هذه المساهمة المفيدة جداً، ولكن لدي تساؤل حول نقطة ذكرت هنا أريد أن أثيرها،لإثراء النقاش في هذا الموضوع: حيث ذكر أن:

قواعد القيادة هي المفاهيم الأساسية الشاملة التي تعتبر الأساس لكي تصبح قائداً.

سؤالي: هل القيادة شيء فطري يختص الله به من يشاء، أم هو شيء مكتسب يستطيع الإنسان بشيء من التوجيهات واتباع القواعد أن يحصل عليه؟

أكرر الشكر والتقدير على هذه المشاركة الجميلة، وأتمنى أن نناقش هذا التساؤل لإثراء فكرنا في هذا المجال.

أجمل تحية وتقدير
سليمان الكريدا :)

احساسـ
23-07-2005, 10:34 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرورك الكريم سيدي على المشاركة زادها تألق وفائدة.
وبالنسبة لسؤالك :-هل القيادة شيء فطري يختص الله به من يشاء، أم هو شيء مكتسب يستطيع الإنسان بشيء من التوجيهات واتباع القواعد أن يحصل عليه؟
من وجهة نظري الشخصية ان القيادة سبحان الله العظيم ملكة (فطرة) من الله عز وجل ويتضح لنا هذا بمراقبة سلوك الاطفال منذ نعومة اظفارهم.... لكن هذة الفطرة تحتاج الى توجية وتدريب لتنميتها على اسس سليمة والا كان هناك نقص في الصفات القيادية المكتسبة للشخص.
ولا يمنع ان نمنح بعض الاشخاص الذين وضعوا في اطار القيادة بعض التوجيهات والافكار والمقترحات ونطور ادائهم المهني.مجرد رائي واختلاف الراي لايفسد للود قضية,,,,
تحياتي لكم

د.سليمان الكريدا
25-07-2005, 09:47 ص
[]
دعوة للجميع، مناقشة هذا السؤال ودعمه باستشهادات من المصادر العلمية المختلفة ، وهذا يساعد في إثراء فكرنا، ويساعدنا في تبادل المعلومات، وإستعراض الكثير من المصادر العلمية المختلفة والتي يمكن لنا وللباحثين أن يستفيدوا منها في إعداد الدراسات المختلفة.
فإلى الأمام :)

احساسـ
25-07-2005, 03:30 م
upupupupupupupupupup

ام عبدالعزيز
28-07-2005, 07:33 م
القيادة ... القيادة .... القيادة
هل أنفع أن أكون قيادياً ؟؟ وهل سأكون ناجحاً إن تصدرت لذلك الأمر؟؟ وهل ستتحقق مصالح لأخذي بزمام القيادة في زمن يضعف فيه ويتكاسل من يصلح بحجة الانشغال بالنفس عن حاجات الآخرين وتغليب المصلحة الخاصة على العامة أم أتراجع لاحتمالية عدم القدرة .؟؟؟؟

هذه التساؤلات شغلتني وأكيد أنها شغلت آخرين مثلي ممن قدر لهم أن يكونوا في مركز المسؤولية... ومن جميل ما وقعت عيني عليه هذه الكلمات من كتاب(القيادة والإبداع) لسامي تيسير سلمان والصادر من المؤتمن للنشر والتوزيع...كتاب رائع وما فيه دش كثير.... و لا يفوتكم :)

وهذه مقدمة الكتاب... عشان تتشجعون :rolleyes:

فكثيرا ما نخطئ ونظن أن القيادة هي موهبة خاصة لفرد معين لديه الإمكانات الجبارة للقيام بأعمال متميزة، بل وأكثر من ذلك فإن الفرد الذي يظهر عليه الانهماك بالعمل ويستطيع أن يقوم بأعماله كاملة حتى ولو كانت من دقائق الأمور هو القائد القدوة الناجح.
وحتى تتبين الصورة الصحيحة للقائد الناجح الذي نعنيه كان لابد لنا من التفريق بين فئتين:
1-الرئيس:
الذي يشرف على الأفراد ويوجههم ويتصل بهم، وكلما أحسن اختياره لأفراده تمكن من إيجاد صيغة معينة لتكليفهم حسب إمكانياتهم ومن ثم تابعهم وراقبهم كلما قاموا بالعمل على الوجه الأمثل.
2-القائد:
هو الذي يؤثر في اهتمامات وطاقات الآخرين ويجعلهم يتعاونون في اتجاه هادف ومرغوب.
إن عملية التأثير هذه هي الموهبة التي من خلالها يستطيع القائد الإحاطة بالأفراد بعد أن كسب حبهم وإعجابهم، ومن ثم تمكن من الاستفادة منهم وكسبهم كمساعدين، ومن هنا كان كسب المساعدين وحسن الاستعانة بهم سمة مهمة للقائد الناجح.
إذن فالفرق بين الرئيس والقائد أن القيادة تأخذ طابع التأثير والعمق في نفوس الأفراد، وكذلك القدرة على الإحاطة بهم.أما الرئاسة فهي الشكل الإداري التنظيمي البحت الذي يتعين على المرؤوسين التعاون معه لتحقيق أغراض التنظيم الذي يعملون من أجله.

احساسـ
08-09-2005, 10:21 ص
الاخت الفاضلة ام عبدالعزيز
اثريتنا ببعض الكلمات الرائعة ومرورك على الموضوع كان هو الأروع

شكرا لك