المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : حياتك في خطوات ناجحة


طموح
25-10-2008, 12:44 ص
:bsm:
:MBMAY:
7
7
وقفة ما هو الهدف من حياتنا ؟!


ما هي أحلامنا ؟!


ماذا حققنا منها ؟!



والسؤال الأكبر ( هل خططنا لحياتنا المستقبلية ؟؟)


قال تعالي في كتابه الكريم : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ).


إذا هذا هو الهدف الأسمى والأعظم من وجودنا في الحياة وكل شي نقوم به في حياتنا يجب أن


نحرص على أن يكون منصباً في هذا الهدف ..


ما هي العبادة: هل عبادتنا فقط بالقيام بالأعمال والواجبات المفروضة علينا ؟؟


من المؤكد أن أي شيء تقوم به وتكون نيتك خالصة لله تعالى فأنت في عبادة إلى أن ترجع..


أن تسعى كل يوم إلى عملك مخلصاً النية لله تعالى فأنت في عبادة إلى أن ترجع.


أن تخرج إلى طلب العلم .. إلى الجامعة .. إلى المدرسة .. فأنت في عبادة إلى أن ترجع.


أن تقوم الأم والزوجة بعملهما مخلصتان النية لله تعالى فهي في عبادة.


أن تكون زوجا صالحاً وأبا مربياً فأنت في عبادة.


أيا كان عملك مهما كان بسيطاً فقط بوجود النية الخالصة لله، فأنت في عبادة.. حتى لو


بخطوات إلى أي مكان كان.. مجرد وجود النية أنك تريدها عبادة فإنها كذلك ولك أجرها..


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما


نوى .... )


الآن لنسأل أنفسنا ( هل خططنا لحياتنا ؟!! )


هل نملك تصوراً واضحا لحياتنا المستقبلية ؟؟!!


هل حددنا ماذا نريد وإلى ماذا نصبوا ؟!


ما هي مشاريعنا المستقبلية وهل رسمنا طرقاً لتحقيقها ؟!


أسئلة كثير منا يتوقف عند إجابتها.. وقد لا تكون من ضمن الأفكار التي تمر به


ولكن علينا أن نقف في ساعة استرخاء.. ونفكر ملياً في إجابات هذه الأسئلة


قد يقول البعض.. ليس لي خيار في اختيار حياتي .. أو قد يتجه البعض إلى الاتكال .. وقد


يتعذر البعض الآخر بالقدر.. أوليس هناك ما يبعث إلى التفاؤل .. أم أنه من الأحرى أن أنظر


إلى تجارب الآخرين من زاوية الإحباط ليبعثني ذلك إلى التخاذل والكسل والملل ..


الروتين الناشئ من الحياة اليومية .. يتكون لعدم وجود هدف معين أسعى إليه جاهدا في


تحقيقه..


عدم الشعور بسعادة ونشوة تحقيق الأهداف هو ما ينقص الكثيرين لإضفاء لمسه ورونق


وجمالية على حياتنا



البند الأول في كيف تخطط لحياتك



هو الرسالة </B>



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).


كانت تلك هي رسالة رسولنا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ..


رسالة واضحة.. بعيدة التصور والرؤية.


فكرة وهاجس يسعيان معه ليسلك كل الطرق للوصول إلى هذه الرسالة.


إذا كانت هذه قدوتنا.. وقد سطر التاريخ لنا انجازات الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم ..


فلم لا نتبعها.. لم لا يكون حبيب الله قدوتنا في ذلك وفي تخطيط حياتنا..وأن نجعل لكل منا


رسالة سامية يقوم بها كل على حسب قدراته وإمكانياته.


لماذا لا نرتقي بمجتمعنا وأمتنا الذي يحتوينا معاً على أن يبني كل شخص مستقبله زاهراً


يسعى جاهداً بناءه وتشييده ؟!




فإن كان ذلك فلننعم بحياة يملأها التفاؤل والأمل .


لنترك التشاؤم .. ولنزيح وطأة الإحباط عن كاهلنا .. ولنتمسك بديننا ونقتدي بسنة رسولنا


صلى الله عليه وسلم في كل جزء من حياتنا.


( ولنحسن الظن بالله ) قال تعالى جل جلاله في حديثه القدسي ( أنا عند حسن ظن عبدي بي ...)


وقال رسولنا الكريم: ( تفاءلوا بالخير تجدوه )



كتابة الرسالة


أقام أخصاء علم الاجتماع والأسرة في الولايات المتحدة الأمريكية اختباراً على 100 طالب من


جامعة هارولد وكان الاختبار عبارة عن سؤال أيا من هؤلاء المائة الذين كتبوا هدفاً ورسموا


خطة لحياتهم المستقبلية .. فوجدوا أن ثلاثة من هؤلاء المائة فقط الذين كتبوا خطة لحياتهم..


وبعد عشرين سنة أعادوا البحث عن هؤلاء الطلبة فوجدوا أن أغلبية الطلبة عاشوا حياتهم في


المستوى المتوسط أو أقل.. وأولئك الثلاث أشخاص يملكون أكبر وأعظم الشركات في أمريكا.


كان ذلك ناتجاً عن تحديدهم لهدفهم في الحياة ..


بلغيتز صاحب أكبر شركة لأجهز الكمبيوتر في العالم بأسره شركة مايكروسوفت الرائدة في


مجالها .. كانت بداية حياته هدف واضح ومكتوب ( أريد أن يدخل الحاسب إلى كل بيت )


هذا ما سعى له وحققه في حياته .. وهو الآن يتحكم في العالم بأسره بنظام المايكروسوفت .


لنا خير أسوة في رسولنا صلى الله عليه وسلم .. فهو يحفر الخندق في غزوة الخندق ويقول


في ما معنى كلامه ( إني لأرى قصور كسرى وقيصر )


هدفاً وضعه لنفسه ولأصحابه واضحا صريحاً .. مع كل العقبات التي قد تواجهه إلى الوصول


إلى ذلك المكان


طريقة كتابة الرسالة المستقبلية


لتحديد رسالتي في الحياة .. علي :


1ـ كتابتها في ورقة كبيرة وفي لحظة استرخاء ..
من أعظم أوقات الاسترخاء هي تلك اللحظات القليلة قبل النوم.. أو بعد الانتهاء من الصلاة ..


أو في لحظات وحيدة بعيداً عن الناس وعن كل المؤثرات الخارجية..


يقول علماء البرمجة العصبية أن هذه اللحظات يكون فيها الاتصال بين العقل الواعي


واللاواعي في اكبر حالاته .


2ـ اترك هذه الورقة لمدة يومين أو يومين ويستحسن أن أتركها لمدة أسبوع.. ثم أعود لقراءتها


مرة أخرى ..


3ـ أكتبها بخط واضح على ورقة ملونة وجميلة ..


4ـ أن تحتوي رسالتي على عبارة ترفع من حماستي ومعنوياتي وتكون مليئة بالعبارات التي تهز


مشاعري عن قراءتي لها .


5ـ أن تكون واضحة صريحة ومحددة.


6ـ أن تحتوي على الجانب الروحي والشخصي والصحي والمهني والاجتماعي .


التفسير البرمجي العصبي لكتابة الرسالة على النحو السابق الذكر :


عندما احدد رسالتي وأدونها على ورقة فإن الأعصاب المرتبطة باليد والدماغ والمتصلة بمركز


الإحساس في الدماغ ترسل أشارت للاحتفاظ بهذه الفكرة المدونة .


عندما أترك رسالتي لأسبوع كحد أقصى يكون العقل اللاواعي بدراسة رسالتي منذ لحظة


كتابتها حتى موعد قراءتها مرة أخرى .. وتحديد مقدرتي على تنفيذ هذه الرسالة باستخدامه


المخزون المتراكم عن قدراتي عبر السنوات.. ومن ثم تسخير طاقاتي لتحقيق هذه الرسالة


وبشتى الطرق والوسائل الموجودة بداخلي ..


فإن كانت رسالتي تفوق قدراتي وطاقاتي فإنني بقراءتها مرة أخرى استطيع تغيرها بما يناسب


قدراتي اللي أوضحها لي عقلي اللاواعي .. ومن ثم يكون بإمكاني جعلها أكثر واقعية لتناسبني


وما أملك ..


عندما أكتب رسالتي على ورقة ملونة وجميلة وبخط واضح.. يحفز ذلك الدماغ للانجذاب


والشعور بالراحة .. لأن عقل الإنسان يستطيع بكفاءة أكبر تحديد الألوان وتذكرها.. والتفاعل


معها بصورة إيجابية أكثر ..


رسالتي تحتوي على الكثير من المشاعر التي تهزني من الداخل وتحفزني على العمل


والوصول إلى هدفي المنشود بشكل اكبر وأقوى في كل مرة أواجه صعوبة وعقبات..


من المهم والضروري جداً أن أعود إلى قراءة رسالتي بين فترة وأخرى ليتجدد نشاطي


وشعوري بهدفي .


قي نهاية الرسالة علي أن أضع تصوراً واضح لمكانة أو وظيفة أستطيع من خلالها تحقيق


رسالتي..


أنزل رسالتي على أرض الواقع .. كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كانت رسالته


( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وقد كان قدوة لنا.. حتى لما سألت أمنا عائشة رضي الله عنها


عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( كان خلقه القرآن ) ومن أعظم الأساليب لتحسين


الآخرين هو أن تكون قدوة..

*
*
منقول للفائدة