ابوالفاروق
29-05-2008, 06:01 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
أيهمـا أولى بالبـدء :
مشـروع شخصـي .. أم إنجـاز عظـيم ؟
http://www.epforum.net/attachment.php?attachmentid=22&stc=1
ــــــــ
يسـبق هذا الـسؤال ، بالاستفهام التالـي :
هـل المشاكل الأساسيةلضعف انجازاتنـا الشخصية:
تكمـن في > المستحيل الذي نتمناه .. أم في > الممكن الذي ضيعناه ؟
** ** **
علينا أن نقول إن وعينا مفتون بالإنجازات الكبيرة والانتصارات العظمى،
مما زهّدنا في الاهتمام بالأمور الصغيرة والتفاصيل الدقيقة،
مع أنه من غير الممكن التعامل مع القضايا الكبرى من غير تفتيتها،
فكرة المشروع الشخصي ما زالت غريبة عن المجتمعات الإسلامية ، مع أنه قد يكون هو السبيل الأكثر يسراً والأقل تكلفة والأكثر نجاعة والأقل مخاطرة في إنقاذ الأمة من الحالة الحرجة التي صارت إليها في ظل قصور الداخل وضغوطات الخارج.
بل و الأقـرب لمدلولات مرجعـيتنـا الثقـافـيـة ( خير الأعمال ، ما دام و إن قل ) وفي رواية ( أدومها و إن قـل ) و (( مثقال ذرة خيرا يـره ))
المشروع الشخصي يعني
التزام المرء بإنجاز شيء يكرس له حياته أو جزءًا كبيرًا منها، وهو من أجل إتقانه وأدائه على أفضل وجه مستعد للتنازل عن بعض الرغبات وتفويت بعض المصالحوذوق طعم العناء.
المشروع الشخصي رؤية
تتكون من الهدف والطاقة والإمكانية والبعد الزمني،
ولا قيمة لتلك الرؤية إذا لم يتم تجسيدها في خطة عملية ومنطقية واضحة ودقيقة،
من خلال مشروعنا الشخصي
نعثر على الدور الأمثل الذي يمكن أن نؤديه في هذه الحياة، كما أننا نجيب من خلاله عملياً عن الأسئلة التي لا يتم التقدم الحقيقي من غير الجواب عنها.
وأهم تلك الأسئلة سؤالان ضاغطان؛ هما:
1- ما الشيءالذي نستطيع أن نفعله الآن لكننا لا نفعله؟
2- ما العمل الذي إن أديناه بطريقة جديدة تكون نتائجه أفضل؟
ومن المهم أن تكون الأهداف التي ننجزها من خلال ذلك المشروع متصلة بالهدف النهائي الذي على كل مسلم أن يسعى إلى بلوغه، وهو الفوز برضوان الله –تعالى-.
سوف تتقدم أمة الإسلام تقدماً باهراً إذا تمكن 5 % من أبنائها من تقديمنماذج راقية في العلم والتربية والأخلاق والسلوك والعلاقات الاجتماعية والإنتاج والإبداع،
فالذي يغير معالم الحياة
ليس الأفكار والحكم والمقولات - وإن كانت تشكل الأساس لأي ازدهار-؛ وإنما النماذجالراقية التي يتفاعل معها الناس، ويتخذون منها قدوات يقتدون بها.
من هي الأمم الفقيرة ؟
ليست تلك التي لا تملك الكثير من الرجال،
ولكنها الأمم التي يتلفت أبناؤها يمنة ويسرة،
فلا يرون إلا رجالاً من الطراز الثالث أو الرابع،
فيتجـهون بأنظارهم إلى رجالات الأمم الأخـرى ،
فيحدث ما يشبه الفتنة الثقافية والضياع السلوكي.
من الصعب أن يكون المرء نموذجاً في أمور كثيرة،
لكن من الميسور أن يكون عادياً أو فوق العادي قليلاً في جل شؤونه، ويقدم نموذجاً رفيعاً في شأن أو اثنين أو ثلاثة.
إذا نظرنا في سير صفوة الصفوة من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم- لوجدنا أنهم من خلال براعة كل واحد وتفوقه في بعض الأمور تمكنوا من كتابة تاريخ صدر الإسلام، وتأسيس المرجعية لأمة الإسلام بطولها وعرضها:
هذا يقدم نموذجاً في العدل،
وهذا في الأخلاق والتجرد،
وهذا في الصدق والأمانة،
وهذا في الثبات على المبدأ،
وهذا في النبوغ العلمي والفقهي،
وهذا في الحنكة العسكرية،
وهذا في الكرم والجود،
وهذا في البر بوالديه وأرحامه،
وهذا في الحياء وللطف والطيبة...
وهكذا تم رسم ملامح أفضل مراحل حضارة الإسلام وملامح أكرم الأجيال.
جمال فكرة المشروع الحضاري الشخصي
أنه لا يحتاج إلى كثير مال وأحياناً لا يحتاج إلى أي مال.
وهو ليس ذا مقاييس صارمة ،
ولذافإن معظم الناس يستطيعون أن يهتموا بأمر من الأمور يصبحون من خلاله مناراً ومرجعية لغيرهم؛
ومن الذي يمنع المرء أن يقدم نموذجاً في التبكير إلى صلاة الجماعة أو خدمة والديه أو الحرص على الوقت أو التصبر والتحلم وسعة الصدر ...؟
من خلال المشروع الحضاري يحقق المرء لدينه وجماعته ودنياه الكثير من المكاسب، وهو في كل ذلك الكاسب الأول .
لكننا نحتاج إلى شيء من
البصيرة - التخطيط وكثير من الهمة - وروح المثابرة.
د. عبد الكريم بكار – بتصرف و إضافة
http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=188&artid=3051 (http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=188&artid=3051)
أيهمـا أولى بالبـدء :
مشـروع شخصـي .. أم إنجـاز عظـيم ؟
http://www.epforum.net/attachment.php?attachmentid=22&stc=1
ــــــــ
يسـبق هذا الـسؤال ، بالاستفهام التالـي :
هـل المشاكل الأساسيةلضعف انجازاتنـا الشخصية:
تكمـن في > المستحيل الذي نتمناه .. أم في > الممكن الذي ضيعناه ؟
** ** **
علينا أن نقول إن وعينا مفتون بالإنجازات الكبيرة والانتصارات العظمى،
مما زهّدنا في الاهتمام بالأمور الصغيرة والتفاصيل الدقيقة،
مع أنه من غير الممكن التعامل مع القضايا الكبرى من غير تفتيتها،
فكرة المشروع الشخصي ما زالت غريبة عن المجتمعات الإسلامية ، مع أنه قد يكون هو السبيل الأكثر يسراً والأقل تكلفة والأكثر نجاعة والأقل مخاطرة في إنقاذ الأمة من الحالة الحرجة التي صارت إليها في ظل قصور الداخل وضغوطات الخارج.
بل و الأقـرب لمدلولات مرجعـيتنـا الثقـافـيـة ( خير الأعمال ، ما دام و إن قل ) وفي رواية ( أدومها و إن قـل ) و (( مثقال ذرة خيرا يـره ))
المشروع الشخصي يعني
التزام المرء بإنجاز شيء يكرس له حياته أو جزءًا كبيرًا منها، وهو من أجل إتقانه وأدائه على أفضل وجه مستعد للتنازل عن بعض الرغبات وتفويت بعض المصالحوذوق طعم العناء.
المشروع الشخصي رؤية
تتكون من الهدف والطاقة والإمكانية والبعد الزمني،
ولا قيمة لتلك الرؤية إذا لم يتم تجسيدها في خطة عملية ومنطقية واضحة ودقيقة،
من خلال مشروعنا الشخصي
نعثر على الدور الأمثل الذي يمكن أن نؤديه في هذه الحياة، كما أننا نجيب من خلاله عملياً عن الأسئلة التي لا يتم التقدم الحقيقي من غير الجواب عنها.
وأهم تلك الأسئلة سؤالان ضاغطان؛ هما:
1- ما الشيءالذي نستطيع أن نفعله الآن لكننا لا نفعله؟
2- ما العمل الذي إن أديناه بطريقة جديدة تكون نتائجه أفضل؟
ومن المهم أن تكون الأهداف التي ننجزها من خلال ذلك المشروع متصلة بالهدف النهائي الذي على كل مسلم أن يسعى إلى بلوغه، وهو الفوز برضوان الله –تعالى-.
سوف تتقدم أمة الإسلام تقدماً باهراً إذا تمكن 5 % من أبنائها من تقديمنماذج راقية في العلم والتربية والأخلاق والسلوك والعلاقات الاجتماعية والإنتاج والإبداع،
فالذي يغير معالم الحياة
ليس الأفكار والحكم والمقولات - وإن كانت تشكل الأساس لأي ازدهار-؛ وإنما النماذجالراقية التي يتفاعل معها الناس، ويتخذون منها قدوات يقتدون بها.
من هي الأمم الفقيرة ؟
ليست تلك التي لا تملك الكثير من الرجال،
ولكنها الأمم التي يتلفت أبناؤها يمنة ويسرة،
فلا يرون إلا رجالاً من الطراز الثالث أو الرابع،
فيتجـهون بأنظارهم إلى رجالات الأمم الأخـرى ،
فيحدث ما يشبه الفتنة الثقافية والضياع السلوكي.
من الصعب أن يكون المرء نموذجاً في أمور كثيرة،
لكن من الميسور أن يكون عادياً أو فوق العادي قليلاً في جل شؤونه، ويقدم نموذجاً رفيعاً في شأن أو اثنين أو ثلاثة.
إذا نظرنا في سير صفوة الصفوة من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم- لوجدنا أنهم من خلال براعة كل واحد وتفوقه في بعض الأمور تمكنوا من كتابة تاريخ صدر الإسلام، وتأسيس المرجعية لأمة الإسلام بطولها وعرضها:
هذا يقدم نموذجاً في العدل،
وهذا في الأخلاق والتجرد،
وهذا في الصدق والأمانة،
وهذا في الثبات على المبدأ،
وهذا في النبوغ العلمي والفقهي،
وهذا في الحنكة العسكرية،
وهذا في الكرم والجود،
وهذا في البر بوالديه وأرحامه،
وهذا في الحياء وللطف والطيبة...
وهكذا تم رسم ملامح أفضل مراحل حضارة الإسلام وملامح أكرم الأجيال.
جمال فكرة المشروع الحضاري الشخصي
أنه لا يحتاج إلى كثير مال وأحياناً لا يحتاج إلى أي مال.
وهو ليس ذا مقاييس صارمة ،
ولذافإن معظم الناس يستطيعون أن يهتموا بأمر من الأمور يصبحون من خلاله مناراً ومرجعية لغيرهم؛
ومن الذي يمنع المرء أن يقدم نموذجاً في التبكير إلى صلاة الجماعة أو خدمة والديه أو الحرص على الوقت أو التصبر والتحلم وسعة الصدر ...؟
من خلال المشروع الحضاري يحقق المرء لدينه وجماعته ودنياه الكثير من المكاسب، وهو في كل ذلك الكاسب الأول .
لكننا نحتاج إلى شيء من
البصيرة - التخطيط وكثير من الهمة - وروح المثابرة.
د. عبد الكريم بكار – بتصرف و إضافة
http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=188&artid=3051 (http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=188&artid=3051)