المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ...


د.الجوهرة سعودالجميل
02-04-2008, 10:00 ص
:bsm:
:MBMAY:


قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: من الآية 11)
حين أنزل الله القرآن على نبيه محمد- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وقرأه نبينا الكريم على الأمة العربية حينذاك عمل في نفوسهم عمل السحر، وبلغ أثره أعماق هذه القلوب، وتغلغل في حنايا الضلوع، وتمكَّن من مكامن الأرواح، وبدَّل الله به هذه الأمة خلقًا آخر، فكان البون بعيدًا، والفارق عظيمًا بين الأمة العربية في جاهليتها وإسلامها.


ولقد أثَّر القرآن في نفوس المشركين والمؤمنين على السواء، ولكن أثره في نفوس المشركين كان أثرًا وقتيًّا سلبيًّا، وكانوا يفرون منه ويضعون الحوائل فيما بينهم وبينه، ويقول بعضهم لبعض: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ (فصلت: من الآية 26).


أما المؤمنون فكانوا يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب، فكان أثر القرآن في نفوسهم دائمًا إيجابيًّا، بدلهم وغيرهم وحولهم من حالٍ إلى حال، ودفعهم إلى كرائم الخصال وجلائل الأعمال ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)﴾ (الزمر).


وها هو القرآن الكريم يُتلى علينا ويقرأ بين ظهرانينا، فهل تغيَّرت به نفوسنا وانطبعت عليه أخلاقنا، وفعل في قلوبنا كما كان يفعل في قلوبِ أسلافنا؟.


لقد صرنا نقرأ القرآن قراءةً آليةً صرفةً، كلمات تتردد ونغمات تتعدد، ثم لا شيء إلا هذا، أما فيض القرآن وروحانيته وهذا السيال الدافق من التأثير القوي الفعَّال، فمن بيننا وبينه حجاب، ولهذا لم نكن صورة من النسخة الأولى التي تأثَّرت بالقرآن وتبدَّلت نفوسها به، وها نحن الآن نريد أن نقتدي بهذا السلف، ونريد أن تنهض من جديد في نفوس المسلمين وشعوب المسلمين أمة القرآن ودولة القرآن.


فهل لنا أن نتصل بالقرآن صلةً حقيقيةً تطهر من أرواحنا وتغير من نفوسنا؟


إننا نُؤثر الدنيا ونُحبها من كلِّ قلوبنا، فهل لنا أن نستمع إلى قول الله العلي الكبير: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)﴾ (التوبة)، وقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)﴾ (الأعلى)، وقوله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (النحل: من الآية 96)، فنؤثر ما عند الله على ما عند أنفسنا ونحرص على مرضاته وجزيل مثوبته ولا نعبأ بما يُصيبنا في سبيل الحق الذي ندبنا إليه من أذى في النفوس أو الأموال، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ولن يصيبنا إلا الخير بإذن الله ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)﴾ (آل عمران).


وإننا ننظر إلى الأسباب نظرة هي كل شيء، ونهمل في حسابنا إرادة العلي الكبير، ومناصرته لأوليائه من حيث لا يحتسبون، وتأييده إياهم بما يعلم الناس وما لا يعلمون، والله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)﴾ (الطلاق)، ويقول تعالى ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ (القصص)، إلى غير ذلك من الآيات التي تكل الأمر كله لله من قبل ومن بعد.


فهل لنا أن تتغير نفوسنا بهذا الوحي الرباني، والوعد القرآني، والتنزيل السماوي، فنكون بما في يد الله أوثق منا بما في أنفسنا؟!.


إننا نغضب ونتقاطع بسبب وبغير سبب، وتفرق بيننا الآراء والأهواء والشهوات والمنازع والدنيا، والعرض الزائل والوهم والأمنية الباطلة، والغاية الفاشلة الزائلة، والله يقول: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (آل عمران: من الآية 103)، ويقول تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: من الآية 10)، ويقول تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (التوبة: من الآية 71).


فهل لنا أن نتأثر بهذا الخطاب الكريم فننسى الضغائن والأحقاد، ونطهر النفوس والصدور، ونجتمع على كلمة الله، ونكون إخوانًا لذاته متحابين بروحه متعاونين على مرضاته، إنَّ الله سبحانه وتعالى يقول:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)﴾ (المؤمنون).


فأين نحن من هذه الأوصاف الكريمة والسمات الفاضلة التي وسم الله بها عباده المؤمنين.


الخضوع في الصلاة والمحافظة عليها، والإعراض عن اللغو في القول، والعمل على تجنب ما لا يفيد ولا ينفع، وكل صغير وكبير مستطر، وأداء الزكاة، زكاة الفطر وزكاة المال إبراءً للذمة وتطهيرًا للثروة ومنعًا للفتنة وبِرًّا للفقراء والمساكين.


وحفظ الفروج وصيانتها عن غير ما أحل الله لها، وحفظ ما يتصل بها من العين والأذن والفم والأنف واليد والرجل، وقديمًا قال الشاعر العربي:

لعمرك ما أهويت كفي لريبةٍ *** ولا حملتني نحو فاحشةٍ رجلي

ولا قادني سمعي ولا بصري لها *** ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي

حفظ الفروج سموًا بالعاطفة، وعلوًا بالروح، وتنزيهًا للنفس وصيانةً للعرض، وصرعًا للشيطان، وإرضاءً للرحمن، وأداء الأمانة والوفاء بالعهد أداءً للحق، واعتدادًا بالنفس، وتوفيرًا للثقة، وإقامةً لميزان التعارف والتعاون بين الناس.


أين نحن الآن من هذه الأوصاف القرآنية التي ميز بها الإسلام أبنائه من المؤمنين الصادقين، والتي تخلق بها سلفنا، فكانوا خير أمة أخرجت للناس؟!.

هذه نماذج من تعاليم القرآن طبع بها نفوس أسلافنا فانعكست على مرآةِ أخلاقهم وأضاءت نفوسهم ، وهدتهم بهم سواء السبيل.

فهل تتغير نفوسنا فتتغير أحوالنا؟

:rse:

مرحبا
06-04-2008, 09:34 م
جزاك الله خيرا
:love:

د.الجوهرة سعودالجميل
11-04-2008, 05:49 م
:bsm:
:MBMAY:

واياك ..يا مرحبا

:rse:

د.الجوهرة سعودالجميل
23-04-2008, 11:58 ص
:bsm:
:MBMAY:

لنستكمل .البعد النفسي لسورة الرعد

اذا
تأملت أية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" فوجدتها في سورة الرعد ..
ما سر وجودها في هذه السورة ..
أي ما علاقة الرعد بالتغيير ؟؟ ..
إنطلاقا من كلام الله عز وجل في كتابه الكريم كل آية فيه أو كلمة هي موضوعة في مكانها المناسب عن حكمة منه سبحانه ..
أي أن كل كلمة وآية لها علاقة بالتي بعدها وقبلها وبالسورة الواردة فيها .. لحكم وأسرار إعجاز ية بليغة يعلمها الراسخون في العلم والمتأملون لكتاب الله عز وجل ..
قد تجد عدة تفسيرات
فمن اليمكن أن يكون الرعد في قوته وسطوته على النفوس يشبه قوة فعل الإيمان بالفكرة في نفس الإنسان .. حتى يمكنه أن يتغير فعلا ..
أي أن قوة الفكرة يجب أن تكون بقوة الرعد حتى تحدث في نفس الإنسان الفعل التغييري ..
وفي القرآن أيضا ما يساعد على هذا الطرح ..
ففي سورة البقرة نجد قول الله عز وجل "جعلوا أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت" فهذه قوة تأثير الرعد في نفس الإنسان
ونجد في سورة نوح عليه السلام قوله تعالى "وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا" أي جعلوا أصابعم في آذانهم حتى لا يحدث في أنفسهم قول النبي فعلا تغييريا. .
ففي كلا الحالتين في الآيتين الكريمتين نجد:
1. جعلوا أصابعهم في آذانهم من الصواعق .. لألا يحدث في أنفسهم ذالك الصوة القوي الذي يهز النفس ويرهبها
2. جعلوا أصابعهم في آذانهم من دعوة النبي نوح لهم .. لألا يتحدث الدعوة في أنفسهم تغييرا .. أي حتى لا تغير فيهم ..
أليس للرعد علاقة وطيدة بالتغيير ..
إن الذي يريد فعلا أن يتغير يجب أن تحدث في نفسه الفكرة المراد تحقيقها قوة كبيرة في نفسه توازي قوة الرعد في نفس الإنسان .

أتمنى من إخواني إفادتي بتعليقاتهم القيمة حول هذه الفكرة وتعميقها إن كانت صوابا ..
ولكم مني كل التقدير .. وشكرا سلفا على كل تعليقاتكم ..:rse:

طموح
26-04-2008, 11:09 م
مالذي يدعو للتغييرأولا !
حينما يرى ويعي الإنسان وضعه الحالي ويقارنه بما يحب أن يكون عليه
وبقدر الفرق بين الصورتين ....
بقدر الفرق بين هدوء الكون قبل الرعد وبعده
:rse: ..دكتورتنا الفاضلة
تأملات جميلة ومفيدة

عليلو
02-05-2008, 09:05 م
جزاك الله كل خير

د.الجوهرة سعودالجميل
30-05-2008, 09:06 ص
:MBMAY:

وفقك الله

Kaiyureboy

لتواجدك ومرورك


:rse:

د.الجوهرة سعودالجميل
31-05-2008, 09:29 ص
:bsm:
:MBMAY:

حقيقة الذات
من إعداد: إسماعيل رفندي

الإنسان بكافة خصوصياته وأركان شخصيته مليئ بالأسرار والقدرات والمواهب، ولكنها مخفية ومطوية بين جدران ذاتيته. وليس من السهولة كشف حقيقة هذه المجالات. وما يظهر منها على مسرح الحياة أو يصبح ثمره من ثمرات الشخصية الإنسانية قليل جداً أمام حقيقة الذات المدفونة في كيان الإنسان، لذا:
- لا بد على كل عاقل أن يحسب لهذه المسألة حساباً خاصة وذو أهمية وبجدية.
- أن يحاول بكافة الوسائل المساعدة لاكتشاف هذه الحقيقة.
- أن يطلب مساعدة الآخرين من اساتدته وشيوخه وأصدقائه وآبائه لوصول الهدف.
- أن يقرأ ويتابع لمعرفة المزيد حول الثقافة الشخصية لها الغرض.

الارتقاء الذاتي:
إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وجعله قادرا على التطور والتنمية باستمرار، واعطاه القدرة على الارتقاء في مدارج الكمال. لذا فبإمكان المرء أن يرتقي ذاتياً ويطور شخصيتهُ بكافة جوانبها:

أولاً : الجانب الروحي: بالاستقامة الدائمة والالتزام بشروط العبودية وصدق القصد في اجتياز المراحل. وبالاتباع الصحيح بإمكانه، بعد توفيق الله سبحانه، الوصول لأعلى درجات الشفافية والإحسان. والمقصود بالإحسان هنا المستوى الإيماني العالي: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم يكن تراه فإنه يراك).

ثانياً : الجانب النفسي: بالتربية النفسية المستمرة وبالمحاسبة المتوازنة وشيء من المجاهدة، تهذب النفس من شوائبها وتطهر من أدرانها وتزكي، وحينئذ لا شك باستثمار الفلاح والصلاح لأنه أقرار لرب العزة (قد أفلح من زكاها) وهذه هي النتيجة المرجوه في الارتقاء الذاتي.

ثالثاً : الجانب العقلي: الإنسان متميز على كثير من المخلوقات بعقله وذكائه وإدراكه، بالمطالعة المستمرة في الكتابين:
1- كتاب الله المسطور (القرآن) وفيه ( تبيان كل شيء ) (وتفصيل كل شيء).
2- كتاب الله المنظور (الكون) وكله آثار لقدرة الله وعلمه. وبالتفكير المستمر في الأنفس والآفاق يستطيع الإنسان أن يرتقي إلى درجات سامية في العقل والفكر والتأمل.

أخيراً : باستطاع الإنسان أن يرتقي ويتطور بالرياضة الدائمة وفق القوالب المذكورة ليكون قوياً في الروح والنفس والعقل. حينئذ لا شك باتباع الجسم لهؤلاء الثلاثة فينمو بالتوازن الواعي. فالمتابع لهذه الاصول يصبح ذو شخصية سليمة نامية وراقية

:rse:

د.الجوهرة سعودالجميل
01-06-2008, 09:28 ص
:bsm:
:MBMAY:

عوامل النسيان :

قلة الذاكرة :

هل سالت نفسك لماذا لم تنس سورة الفاتحة بينما تنسي سورا أخرى كنت تحفظها كاملة في المرحلة المتوسطة مثلا ؟؟

و هل سالت نفسك لماذا أتذكر بعض الدروس التي احبها بينما انسي تلك الدروس التي لا احبها ؟ انه عامل الوقت و المراجعة عزيزي الطالب فنحن عادة ننسي أن لم نحاول استعاده ما تعلمناه مع مضي الوقت دعني اضرب لك مثالا توضيحيا لذلك أنت بدأت بحفظ سورة من سور القران الكريم و لم تحاول مع الأيام مراجعتها فان النتيجة الحتمية هي نسيانك لهذه السورة اليوم و بعد غد ذاكرتها و بعد ثلاثة أيام كذلك و بعد أسبوع و هكذا فان السورة لن تتبخر من ذاكرتك .

عدم تمرين الذاكرة :

أن التمرين سر النجاح فالخطيب المشهور و الكاتب المعروف و الخطاط صاحب الخط الجميل كل هؤلاء و غيرهم من المشاهير ما كان لهم أن يصلوا إلى هذا المستوي من الإتقان في أعمالهم إلا من خلال التمرين المستمر .

أن الذي يشتكي من خطه ( الكوفي ) أو ( الفرعوني ) و يحتاج إلى محللين لفك خطه يستطيع بكل سهوله أن يتخطى هذه الصعوبات من خلال التمرين اعني الكتابة المستمرة .

و كذلك الطالب الذي يعاني من كثرة النسيان و بالذات في ساعة الاختبار و أقول له تمرن ليس بحمل الأثقال و الجري فان ذلك بلا شك سيكون له دور في تحسين ذاكرتك و لكن بالدرجة الأولى جسمك مرن ذاكرتك اعني ثق في ذاكرتك و لا تتكل علي الآخرين في تذكيرك أنصحك الآن بحفظ ما هو مقرر عليك و مراجعة هذا الحفظ علي فترات فان ذلك بالإضافة إلى الدراسة المنتظمة التي أشرت أليها ستساعدك في تدريب الذاكرة .

قلة الثقة بالذاكرة :

أن بعض الطلبة و نتيجة لعدم علمهم أو تدريبهم بفن التذكر يقعون في دوامة ( أنا صاحب ذاكرة ضعيفة ) هذه العبارة قد تؤدي بالإنسان إلى الفشل في حياته الدراسية و من ثم حياته العملية بعد تخرجه وصيتي لهؤلاء الطلبة أن يعيدوا الثقة بذاكراتهم فكما يقول هاري لوراين صاحب اغرب ذاكرة ضعيفة في العالم ( ليس هنالك ذاكرة ضعيفة و لكن ذاكرة مدربة أو غير مدربة ) .

كثرة الهموم والمشاكل :

أن قوة ذاكرتنا كبشر تتفاوت من شخص إلى أخر كما أن تخصص الذاكرة يتفاوت أيضا فبعضنا قد يحفظ جيدا أرقام الهواتف و البعض الآخر يحفظ أسماء الأشخاص و هكذا أن الهدف الرئيسي مما استعملته هو تطوير قدراتك الذاتية و معرفة ذاكرتك بصورة افضل انك ستتدرب و خلال العديد من التمارين علي بعض الطرق الحديثة لتطوير قدرتك في التذكر ستصل بفضل الله إلى تحسن 100% عما أنت علية الآن .

أن الذنوب و المعاصي تؤثر تأثيرا بالا في الجهاز العصبي لدي الإنسان و أول من يتأثر بذلك مخ الإنسان .

و في زمن ابن قيم الجوزية و هو أحد علماء الإسلام كتب أحد الشباب إلية رسالة يطلب فيها نصيحة تنقذه من هموم المعاصي فألف كتابا قيما اسماه ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) وضح فيه اثر المعاصي في حياة الإنسان و بإمكانك الرجوع إلية و قراءته و التفكير في كل كلمة و نصيحة ذكرت في هذا الكتاب .ما هو الحل أذن ؟

ان تكون في دائرة الصالحين .

ويشترط لها

أولا : حافظ علي الصلاة في وقتها واحرص علي صلاة الجماعة في المسجد القريب من منزلك .

ثانيا : ابتعد عن رفقة السوء و ابحث ورافق الصلاح و الفلاح .

ثالثا : اذكر الله و أقرا القرآن أو استمع إلية .

رابعا : ليكن لك في الأسبوع يوما أو يومان للصيام و لك في رسول الله ( ص ) قدوة و أسوة في صيامه يومي الاثنين و الخميس .

خامسا استمع إلى الأناشيد الإسلامية و المحاضرات و الدروس التي تقوي من إيمانك و تدخل البهجة و السرور إلى قلبك ولعل أحد نباتات المعاصي أو ما يتولد من ارتكاب المعصية هو ( الهم ) و ( الاكتئاب ) و ( القلق ) و غير ذلك من الأمراض النفسية التي تؤثر تأثيرا بالغا في سير الطالب الدراسي و كيف يستطيع الطالب أن يدرس للاختبار و مال نفس و كيف يستطيع الطالب أن يشارك في الدرس و هو مكتئب بلا شك أن هذه الأمراض النفسية قد لا يكون سببها الوحيد المعاصي بل هناك عوامل أخرى خارجية و اجتماعية كالمشاكل بين الأب و ألام ضعف الحالة المادية مشاكل في الأسرة مع الاخوة و الأقارب الخ .
أن هذه العوامل تؤثر تأثيرا بالغا في القدرة علي التركيز أو جمع التفكير و الدراسة .

لا تكن كتوما :

يتعلق الأمر بإحساس التراجع أمام التعبير عن فكرة فالشخص يمتنع عن الآلاء بأفكار فهو أذن موقف نفسي سلبي غير إرادي .

لا تكونوا كتومين علي الدوام فذلك له اثر سلبي كبير أن بث همومك و مشاكلك الخاصة إلى صديق عزيز أو قريب تثق به بال شك سيخفف من حدة المشكلة و بالتالي يخفف التوتر الكبير المحيط بجسدك و النتيجة معرفة و تحسن الدراسة و الذاكرة .

:rse:

د.الجوهرة سعودالجميل
13-07-2008, 09:29 ص
:bsm:
:MBMAY:
اضع بين يدك عشر خطوات فعالة يجب أن تفكر بها.

1. اعلم أن كل التغييرات العظيمة التي حدثت في العالم لم تكن بسبب الشعوب ، الجيوش ، الحكومات ولا اللجان بالتأكيد ، وإنما حدثت كنتيجة لشجاعة والتزام الأفراد المؤمنين بها. انظر إلى الرجال أمثال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر الصديق ومصعب بن عمير وعمر بن عبدالعزيز وصلاح الدين الأيوبي وغيرهم وغيرهم رضوان الله عليهم. قد لا يكونوا وحدهم من فعل ذلك ، ولكنهم بلا شك كانوا المحركين الفعليين.

2. ليكن لديك الإيمان العميق بأن لك هدفا وغاية في هذه الدنيا ، ما الفائدة من جمال المخلوقات إذا لم يكتشفها أحد ويرى جمالها ، ليكن لديك الإيمان بأنك قادر على صنع التغيير

3. افهم أن كل ما تفعله: كل خطوة تمشيها ، كل جملة تكتبها ، كل كلمة تقولها أو لا تقولها محسوبة ، لا يوجد شيء عبثاً ، قد يكون العالم كبيراً جداً ولكن لا توجد هناك أمور صغيرة ، كل شيء له مكان وقدر .

4. حتى تكون مثلاً ومثالاً للتغيير الذي تريد أن تراه في العالم ، لا يجب أن تكون مشهوراً ، أو فصيحاً، كما لا يجب أن تكون ذكياً أو متعلماً ، ولكن يجب بلا شك أن تكون مؤمناً بهذا التغيير وملتزماً به .

5. خذ المسؤولية الفردية أو ما يسمى بالذاتية ، لا تقل أبداً: هذا ليس من اختصاصي ، من العيب عليك أن تقول: ماذا أفعل ، إنما أنا شخص واحد ، إنك لا تحتاج إلى تعاون الجميع أو تصريح من أي كان لصناعة التغيير ، تذكر دائماً قول القائل: إذا كان هناك أمر مأمول ، فأنا دائماً المسئول .

6. لا تقيد نفسك أبداً في كيفية التطبيق ، إذا كنت متأكداً وواضحاً في الأمر الذي تريد تغييره ولماذا تريد تغييره ، فإن الطريقة ستأتي لاحقاً ، كثير من الأمور تركت في الأدراج لأن أحدهم جعل طريقة حل المشكلة تتداخل مع اتخاذ القرار

7. لا تنتظر الأمور حتى تكون في مكانها الصحيح حتى تبدأ ، التغيير غالباً يكون فوضوياً ، لن تكون الأمور دائماً على ما يرام ، اتبع نصيحة روزفلت : افعل ما بوسعك بما في يديك حيث أنت .

8. أصل التغيير هو الوعي ، لا يمكننا تغيير ما لا نعرف ،غالباً نحن لا نعرف أن هناك أموراً خاطئة أو لا تعمل ، حينما نكون واعين أكثر عندها نبدأ عملية التغيير.

9. تفكر في هذه الكلمات لألبرت أينشتاين ـ أحد أكبر وأذكى المغيّرين في القرن العشرين: كل التغييرات طويلة المدى وذات المعنى تبدأ من خيالك وأحلامك ثم تأخذ طريقها إلى أرض الواقع ، الخيال أكثر أهمية من المعرفة .

10.حتى تتغير الأمور ، أنت يجب أن تتغير ، نحن لا نستطيع تغيير الآخرين ، ولكننا بالتأكيد نستطيع تغيير أنفسنا ،ومع هذا فلو غيرنا أنفسنا فكل شيء سيتغير (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .

منقووووووووووووووووووووووووووووووول :rse:

mab
03-08-2008, 08:51 ص
:bsm::MBMAY: :love:
جزاك الله خير وفعلا نحتاج لوقفة لهؤلاء الشباب .

د.الجوهرة سعودالجميل
04-08-2008, 09:12 ص
:bsm:

جزاك الله خيرا ياطموح:love:
اثراء جميل

عذرا لتأخر الرد

:rse: :rse:

د.الجوهرة سعودالجميل
04-08-2008, 09:14 ص
:bsm:

عليلو:MBMAY:
mab :MBMAY:

شكرا لكما
بانتظار ابداعاتكما:rse: